دعوة إلى سلوك السبيل التي توصل إلى سعادة الأبد ، فيا هناه من استجاب ليس في الآخرة إلا الجنة أو النار، وكل دارمن هاتين الدارين لها سبيل يوصل إليها ، وعلى رأس سبيل الجنة الإيمان ، وأمّا الكفر فهو الذي من تبناه منهج حياة زجّ به في النار قال تعالىوَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فالله تعالى يدعو العبادَ من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية، لئلا يفتتنوا بزخرفها وغرورها، وليصلوا إلى جواره، ونعيم مشاهدته هـفالله تعالى ودعوة الناس إلى دار السلام وهي الجنة – بهي دَعْوَتِهِم إِلى الإِسلام والعمل بشريعة القرآن فإن الله تعالى بعد أن حذر من الاغترار بالحياة الدنيا ، والعمل لها وحدها ، رغب في العمل للفوز بدار السلام ، وهي الجنةوسميت الجنة دار السلام لسلامة أهلها من كل آفة ومكروه أَو لأن الله تعالى يسلم عليهم فيها أو لأن الملائكة على أَبوابها يقولون للداخلين فيها سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّار أَو لأن أهل الجنة يسلم بعضهم على بعض فيها ، كما قال تعالى تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ