إذا صلح العلماء والأمراء صلحت شؤون الناس ، وإذا تساندوا على الفساد، فالدمار محقق في الحياة والأحياء فإذا اجتمعت الإمارة العلم والصلاح في شخص ، فحدثْ ولا حرجَ عن الارتقاء الذي يتنسم فيه الناس الحياة فالعالم هو الجهة التوجيهية المخلصة التي تتولى تسديد السلوك ، والأمير بيده أمر التنفيذ الواعي العادل للقرارات الربانية الصائبة ، وها نحن أولاء نضيء شاشة الحياة بشعاع نجم عمر بن عبد العزيز رحمه الله من نجوم الأمراء الربانيين ولدعمر في المدينة المنورة 6199هـ 681720م ، وقيل في حلوان بمصر، ومات ودفن في دير سمعان من أعمال معرة النعمان بالقرب من حلب في سورية هو خامس الخلفاء الراشدين، وثامن الخلفاء الأمويين، ومن سادات التابعين كان رحمه الله فقيه النفس ، يخشى الله ، ويستحضر عظم مسؤوليته تجاه الأمّة ، وكان علما من أعلام الاقتصاد الإسلامي في الحكم والعلم ، سار على طريقة جدّه لأمّه عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه و في الاقتصاد الإسلامي كثيرًا ما كتب الباحثون عن العلماء وإسهاماتهم، وقلّما كتبوا عن الأمراء وإسهاماتهم ، وقد جمع هذا الرجل العظيم بين الأمرين معًا فرحمة الله الواسعة عليه ، وعلى أمثاله من الأمراء والعلماء الربانيين ، وعوض الأمة منهم بخير