السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

أي صلة تلك برب السماء والأرض ؟ وأي أفق من التوجه المجاب من السميع العليم الذي قال للعباد ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم )

يجلي هذه الصلة وذاك التوجه المشهد الذي فيه أنه جاء رجل إلى بيت الإمام أحمد رحمه الله فقال إن أمي مقعدة منذ سنين ، وإنها أوصتني أن آتي إليك ـ لتدعو الله تعالى لها ، فغضب الإمام ، وقال أنا أدعو الله تعالى لها أنا أحوج أن تدعو الله تعالى هي لي ، ورجع الغلام مكسوفا إلى أمه ليخبرها ، ولما ولى رفع الإمام يديه إلى السماء ، ودعا الله تعالى لها ولما طرق الغلام باب البيت إذا أمه هي التي تفتح له الباب ، وقد عافاها الله تعالى وشفاها ببركة دعاء الإمام1 كذلك روى عنه ولده صالح وعبدالله ، أنه كان في مرض موته إذا أغمي عليه قال لا ، بعدُ ، لا ، بعدُ ، فلما أفاق قال ياأبتِ ماكلمة تلهج بها قال ماهي قال تقول لا بعد ، لا بعد قال إن الشيطان عرض لي في زاوية الحجرة ، وهو عاض على أصبعه يقول فتني ياأحمد ، فتني يا أحمد ، فأقول له لا ما فتكيريد أن الروح مادامت متعلقة بالبدن لم أفتك ، وكيد الشيطان لم يزل قائما ، ولايبعد أن يكون قول الشيطان فتني من كيده ، يريد به أن يدخل على قلبه شيء من العجب ، ومن هنا جاء حفظه من كيده بقوله ما مافتك بعد كان خبيرا بمداخل العدو اللدود ، وحارسا على أبواب نفسه لئلا يلج من أحدها إلى رحابها ، قال له أحد أصحابهيوما ياأحمد كنا في بلاد الروم ، إذا كان الهزيع الأخير من الليل يدعون لك ويبكون ، فدمعت عيناه ، وقال من أجل ماذا ، أخشى أن يكون هذا استدراجا ، قال ياأحمد والله لقد رأيت الجنود يرمي أحدهم العدو، ويقول هذا عن الإمام أحمد ، وربما ضرب علجا من علوج الروم ، فقطعه ، فبكى أحمد وقال من أجل ماذا يصنعون هذا أخشى أن يكون استدراجا 1 رواه البيهقي

شارك المحتوى