جعل النبي عليه الصلاة والسلام المعيار الذي يعرف به صلاح الأمة من فسادها هو النظر إلى أهل الشامفإذا كان الحكم أنهم من أهل الصلاح كانت الأمة صالحة، وإلا فبخلافه فحال أهل الشام مع الله ، ومع شريعته ميزانٌ يوزن به صلاحُ الأمة وفسادها وكأنما هم مركز تصدير لكل من الخير حيث يصلحون ، وللشر لمّا يفسدون ، ولهم من حيث إنهم من أكبر حواضر الأمّة تأثيرٌ في مَن حولهم قال معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنهما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم وقال كذلك لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة وفي هذا الحديث إشارة من النبي عليه الصلاة والسلام أن جموع الطائفة المنصورة في بلاد الشام وهذه الطائفة هي المخلصة المجاهدة العالمة بشرع الله ، الداعية إلى الله ، الآمرة بالمعروف ، والناهية عن المنكر