مس من شواظ من الناس من يرى القذاة في عين أخيه ولا يرى الجذع مزروعا في عينه علما أن القذاة عبرت إلى العين بلا صنع المقذى ، والجذع غرس بإرادة المغروس في عينه عيّره بقوله يا أعرج إذ كان يمشي على رجل ، ويتكيء على الأخرى التي بها مس من عرج وعمي الذي عيّرعن كونه كان كسيحا في أخلاقه ، ويزحف بها على استه ، حيث إنه أهمل نفسه ، فلم يقم به خُلق كريم يمدح شرعا به فقلت والألم يعتصر الكبد منه ، وعليه أما تستحي تقبّح ما لا يقبح عليه ، بل يؤجرمن اتصف به، حيث رضي بما قضاه الله عليه وتعمى عما فيك مما تقبّح عليه ، وتؤزر به هو كبر وقساوة وعدوان وافتراء وكذب يا هذا إذا كان من تعيب قد أصيب بعيب خَلقي ، فأنت فيك ما لايعدّ من العيوب الخُلقية ، وشتان ما بين العيبين أحدهما عيب جسدي يؤجر عليه من ألم به ، والثاني عيب سلوكي ، وهو ما اتصف به من أخلاق تكرهها الشريعة، التي طلب من المكلف أن يتخلى عنه،وإلا يؤزر عليه