السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

أشدّ ما يؤثر في الناس أخلاقُ مَن يدعوهم إلى الإسلام !

ما الذي أغرى حبرا من أحبار يهود في المينة ليعلن إسلامه قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ يكشف عن رحلته من اليهودية إلى الإسلام مَا مِنْ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجه مُحَمَّد حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلا اثْنَتَيْنِ ، لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ غضبهُ ، وَلا تزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلا حِلْمًا فَكُنْتُ أَلْطَفُ لَهُ لأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ وفي يوم خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بُصْرَى بِقُرْبِي قَرْيَةَ بَنِي فُلانٍ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقَ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الإِسلامِ طَمَعًا ، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أَرَاهُ عَلِيًّا ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا ، مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلانٍ ، إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا ، إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلا تسمي حَائِط بني فلان قُلْتُ نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالا مِنْ ذَهَبٍ ، فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ ، إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، وَقَالَ اعْجَلِ اعْدِلْ عَلَيْهِمْ ، وَأَعِنْهُمْ بِهَا ثمة تتمة بعد قليل

شارك المحتوى