من أخلاق الحبيب الخاتم تعاطفه من الضعفاء قد اشتهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه بالأخلاق الكريمة ، وتمتع بالصفات الفاضلة ، وجاء قول الله تعالى في وصف خلقه وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ فكان هذا شهادة من العليم الخبير بعظمة أخلاقه ، وقد اتصف بها قبل المبعث، حتى سماه قومه بالأمين، ووصفته السيدة خديجة بما كان فيه يوم أن جاءها من حراء حيث كانت بواكير الوحي المبارك ، قالت له أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ الْكل من الْكَلَال ، وَهُوَ الإعياء ، وَيُطلق على الضَّعِيف واليتيم وَنَحْوهمَا وَالْمرَاد بِحمْلِهِ الْإِنْفَاق عَلَيْهِ