والسبب المفضي إلى سوء الخاتمة حب الدنيا والركون إليها والفرح بها مع ضعف الايمان الموجب لضعف حب الله تعالى ، وهو الداء العضال الذي قد عم أكثر الخلق ، فإن من يغلب على قلبه عند الموت أمر من أمور الدنيا يتمثل ذلك الأمر في قلبه ، ويستغرقه ، حتى لا يبقى لغيره متسع ، فإن خرج روحه في تلك الحالة يكون رأس قلبه منكوسا إلى الدنيا ، ووجهه مصروفا إليها ، ويحصل بينه وبين ربه حجاب ، وقد لا يحب لقاء الله بما يبشر به مع يفارقه على كره منه فهذا بخلاف من أنشد مقبلا على الله في ساحة اللقاء مع أعداء الله ركضا إلى الله بغير زاد إلا التقى وعملَ المعاد