أليست الظواهر الكونية تلهج لله وحده بالتسبيح ، وأن لكل ظاهرة منها صلاتها وتسبيحها ، وما شذ عن هذا الحشد المسبح إلا أولئك الأشقياء منْ بني أدمَ ، حيث أكرمهم اللهُ بالاختيار ، وقد بين لهم السبيل الواصل إلى سعادة الأبد ، فأساؤوا الاختيار ، واختاروا عبادة الأهواء على عبادة الله ، وأتَوا بفلسفة الإنكار لما جاء به المصطفون الأخيار من الرسل، يعللون بها سوءَ الاختيار هذه الشجرة الضخمة أبت أن تجمع بين الخضوع لخالقها وهو أحق أن يخضع له ، بل في الخضوع له عزها وبين الخضوع لمخلوق ، كائنا من كان فهلا اتضح الدرس