قرأت ردك لي ودهشت وحزنت على نفسي لأنني لم أستطع أن أوصل لك ما أريد من أسئلة وماذا اعني لقد فهمتني غلط آسفة جدا يا شيخي وأقول لك، حاش لله أن انتقص أو انتقد أي إنسان فما بالك بعلماء ديننا حاش لله يا شيخ من أنا لكي انتقد وانتقص (كلمة كبيرة علي يا شيخ) لم أتوقع أن أسمعها نحن بشر ولسنا ملائكة ونحن من عامة الناس نغلط وكثيراً وربنا كريم ورحيم وغفور- وربي يعلم ما في نفسي وما اقصده من أسئلة – ولا اقصد تشويه علماءنا- لقد سمعت ورأيت بالتلفاز علماء ينتقدون بعضهم بعضا، وسؤالي يا شيخي كان واضح وليس انتقاد أو تصغير فيهم، نحن عامة الناس ونريد من علماءنا أن يكونوا قدوة لنا ومن حقنا وإلا ما معنى العالم يجب أن يكون قدوة في كل شي لباسه كلامه معاملته منظره بريستيجه بين الناس، من حقنا عليهم فنحن نأخذ منهم كل شيء، آسفة لأني يمكن أكون قد تجاوزت حدودي معك بالكلام لكن هذا الواقع الذي نراه من بعض شيوخنا (أرجو أن ترى بعض القنوات الفضائية واحكم بنفسك ) أما بالنسبة هل يجوز أن اختار المقرأ الذي استمع منه القران لأن هناك فعلاً أصوات متعبة. أما خطبة الجمعة كنت أتمنى أن ترى الخطب السابقة إلا انه هذه الأيام تغيرت قليلاً، والكثير من الناس يشكو ما أتكلم به. أما عن تمني الإنسان والمرأة بالذات أظنه سؤال عادي وطبيعي ومن حق أي إنسان أن يحلم ومن منا اخذ الذي تمنى، هذا ليس مرارة تمني، لكني أرى واسمع والله يا شيخ بيوت مفتوحة فقط لكن ما الموجود فيها أين الأب أين الأم الله العليم، وهل كل النساء يا شيخ مرتاحين، وهل كل الرجال أيضا اشك لأني ما سمعت عن الرضا حتى الآن وان لم يفصح الأخر عن مكنوناته يبقى ساكتا وساخطا لكن ليس رضا، لكن الخوف من المجهول وأشياء أخرى، وأنت اعلم مني بها ،عذرا يا شيخي العزيز أختك في الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدتي الكريمة /….. حفظك الله ورعاك
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
أولا: اعتذر عن فهمي المجانب للسداد لما كنت بعثت به سابقا، هذا.
ثانيا: أصدق ما ذكرت من أنك لا تقصدين الانتقاص، وهذا مطمحي أختنا الكريمة، ولا تقصدين التشويه وهذا يندرج تحت عنوان الانتقاص .
ثالثا: طيب أن نتأثر بما يظهر بين الحين والآخر ممن نجلهم ونحترمهم ولهم مكانة في حياتنا، ولا مانع هنا أن نعبر عن رغبتنا في ألا يقع هؤلاء فيما ينتقدون عليه، وسواء كان هذا في المظهر أو في الحوار أو في طريقه العرض .
ثم لا مانع يا أختنا الكريمة ألا نستريح إلى أداء فلان ممن يقرؤون القرآن وينشرح صدرنا لآخر، فهذا تابع لنا من حيث القدرة على التذوق كما يرجع للمؤدي نفسه، ومقدار تمكنه من كمال الأداء، والرسول صلى الله عليه وسلم أشاد بقراءة بعض الصحابة لتميزها، وقد وجه إلى أن من أراد أن يسمع القرآن غضا كما أنزل فليستمع إلى قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وأنا مع الموقف من خطيب الجمعة مع الاعتذار له، وإمكانية الاستفادة منه مهما نزل بمستوى الخطبة شكلا ومضمونا، وليس الخطباء بمستوى واحد ..
رابعا: قضية التمني، ظني أني لم ألغ هذا التمني الحالم إلا من حيث إنه لا طائل منه، وهو لون من ألوان إخراج النفس عن الرضا بما قسم، وهو واقع، أو التطلع الذي هو في فضاء الخيال، وهذا متعب، ولا طائل منه، إلا إذا أردنا أن نسدد خطى الآخرين الذين لم يختاروا بعد، ونبين لهم مواصفات معينة تفضي إلى الرضا وعدم الإقلاع في عالم التمني الحالم، وعموما ليس هناك كمال إلا للأنبياء بهذا الشأن، ومن سواهم كما لهم نسبي، وهذا في عالم المرأة كما هو في عالم الرجال، ولو أطلقنا لأنفسنا العنان لوجدناها تقفز من غصن إلى آخر إذ ترى الآخر أعلى وأنضر وأكثر عطاء زهرا وثمرا، وبهذا نفقد الهدوء النفسي الذي هو في الغالب منبع السعادة . قد نجد رجلا لا يشار إليه تزوج امرأة فوقه بمراتب، والعكس صحيح، والرضا بعد وقوع الاختيار بصورة من الصور أولى من تحريض النفس على التمني و التشهي …
وأختم بالاعتذار عن سوء فهمي لما ذكرت يا أختنا الكريمة هذا وبالله التوفيق.
الفتوى الأصلية
