الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

العدة

امرأة لم تعلم باستشهاد زوجها إلا بعد مضي شهر أو شهرين، فمتى تبدأ عدتها ؟ وماذا يجب عليها في عدتها ؟ وهل يجوز لها الخروج من بيتها لقضاء حوائجها ؟ الجواب : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد : العدة : اسم لمدة معينة تتربصها المرأة ؛ تعبداً لله عز وجل ، أو تفجّعاً على زوج ، أو تأكداً من براءة رحم . وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر أيام بلياليها ما لم تكن حاملاً . قال ابن قدامة رحمه الله: ( أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر , مدخولاً بها , أو غير مدخول بها , سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ ; وذلك لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً }, وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ” متفق عليه”) المغني (8/ 93). والحامل أجلها أن تضع حملها ولو بعد الوفاة بوقت يسير ولو قبل دفنه. وهو مذهب جماهير العلماء ، قال تعالى : { وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }. وحكى ابن قدامة الإجماع على ذلك , فقال : ( وأجمعوا أيضاً على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أجلُها وضْعُ حملها إلا ابن عباس . ورُوي عن علي من وجه منقطع أنها تعتد بأقصى الأجلين ) المغني (11/ 227) بتصرف . أما مدة العدة : فتبدأ من وفاة الزوج ، وتنتهي بنهاية المدة ، سواء التزمت الزوجة بأحكام الحداد أو لا ، وسواء علمت بوفاة الزوج أو لا ، فإذا مضت أربعة أشهر وعشر أيام من وقت وفاته فقد انتهت عدتها . فعدة المتوفى عنها تبدأ من يوم موت زوجها، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم ، وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم . قال الشوكاني رحمه الله : ( ظاهر إطلاقات الكتاب والسنة أن العدة من عند وقوع الموت أو الطلاق ، وإن تأخر العلم بهما ؛ لأن هذه المدة التي مضت بعد الوقوع وقبل العلم هي مدة من المدة المتعقبة لموت الزوج أو طلاقه ) السيل الجرار (2/ 297). و على هذا فالأرملة تبدأ حساب عدتها من ساعة استشهاد زوجها ، لا من وقت علمها ، فإذا لم تعلم الزوجة باستشهاد زوجها إلا بعد مضي شهر أو شهرين، فإنها تعتد ما بقي عليها حتى تُكمِّل أربعة أشهر وعشرة أيام ، إن لم تكن حاملاً ، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع الحمل .

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد : العدة : اسم لمدة معينة تتربصها المرأة ؛ تعبداً لله عز وجل ، أو تفجّعاً على زوج ، أو تأكداً من براءة رحم . وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر أيام بلياليها ما لم تكن حاملاً . قال ابن قدامة رحمه الله: ( أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر , مدخولاً بها , أو غير مدخول بها , سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ ; وذلك لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً }, وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ” متفق عليه”) المغني (8/ 93). والحامل أجلها أن تضع حملها ولو بعد الوفاة بوقت يسير ولو قبل دفنه. وهو مذهب جماهير العلماء ، قال تعالى : { وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }. وحكى ابن قدامة الإجماع على ذلك , فقال : ( وأجمعوا أيضاً على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أجلُها وضْعُ حملها إلا ابن عباس . ورُوي عن علي من وجه منقطع أنها تعتد بأقصى الأجلين ) المغني (11/ 227) بتصرف . أما مدة العدة : فتبدأ من وفاة الزوج ، وتنتهي بنهاية المدة ، سواء التزمت الزوجة بأحكام الحداد أو لا ، وسواء علمت بوفاة الزوج أو لا ، فإذا مضت أربعة أشهر وعشر أيام من وقت وفاته فقد انتهت عدتها . فعدة المتوفى عنها تبدأ من يوم موت زوجها، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم ، وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم . قال الشوكاني رحمه الله : ( ظاهر إطلاقات الكتاب والسنة أن العدة من عند وقوع الموت أو الطلاق ، وإن تأخر العلم بهما ؛ لأن هذه المدة التي مضت بعد الوقوع وقبل العلم هي مدة من المدة المتعقبة لموت الزوج أو طلاقه ) السيل الجرار (2/ 297). و على هذا فالأرملة تبدأ حساب عدتها من ساعة استشهاد زوجها ، لا من وقت علمها ، فإذا لم تعلم الزوجة باستشهاد زوجها إلا بعد مضي شهر أو شهرين، فإنها تعتد ما بقي عليها حتى تُكمِّل أربعة أشهر وعشرة أيام ، إن لم تكن حاملاً ، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع الحمل .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)