الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

هناك شركة تبيع منتجاً هو عبارة عن تسهيلات في الاتصال…

هناك شركة تبيع منتجاً هو عبارة عن تسهيلات في الاتصال وترويج المنتجات بالفيديو سهل العرض…. وتعطي عن كل زبون جديد عوائد مجزية للزبون الأول الذي يجب ان يشتري المنتج بداية وذلك مما يعود بالربح الوفير علي المشتري الأول لهذه السلعةوالمشتري الثاني أيضا يربح ان اتى بزبائن جدد،وكل واحد يأتي عن طريقي أو عن طريق من أتى عن طريقي أربح من شرائه وبيعه.. هل تعدي الربح هذا حلال أم حرام؟

من حيث شراء المنتج أولا للحاجة إليه ، وبسعره المطروح في الأسواق يصح مثل هذا الشراء . فإذا ربط هذا الشراء بما يترتب عليه من أرباح تتأتى من قيام المشتري نفسه بالترويج والإتيان بالزبائن على أن يكون له حصة من الربح ، وتتمادى هذه الحصة حيث من أغريته فاشترى يغري غيره فيشتري ، وهكذا ، فهذه طريقة لا أراها صحيحة ، وهي عقد على مجموعة من المجاهيل المستقبلية ، وقصارى ما نراه منها أن الشركة المنتجة أمنت مسوّقين لها بالمجان من قبلها ، يأتونها بالزبائن ، وكل من تلبس بشراء سيسعى ليربح عبر زبائن آخرين ، علاوة على أن سعر المنتج يمكن أن تكون عليه زيادة يتغاضى عنها المشتري لأنه لا يريد المنتج لذاته بل لما يدره عليه من ربح مستقبلي ، وهو بهذا ناشط صباح مساء في الترويج، فلو فصل أمر الترويج عن العقد الأول الذي هو شرط لقبول المروّج في عداد الرابحين ، حيث لا يصبح عضوا في مؤسسة الترويج بالمجان أي بلا راتب من الشركة الأم ، إلا إذا اشترى من ذلك المنتج ، وكأني فهمت أنه لون من خدمات الاتصال ، ولعله بيع بطاقات مثلا أو قريبا منها . هذه يا أخي فكرة لم تراع قضية ضبط العقد بضوابطه الشرعية ، وإنما ابتكرت هذه المنحى لتوفر على نفسها موظفين يتقاضون أجورا ، ولتجيّش المئات بعدما أغرتهم بذلك !! فهي التي تأكل الثمرة وتلقي بجزء منها لهذه السلسلة التي أغرتها ، أو أغرى كل منها مجموعة من الناس على الشراء . وإلا فأي حق للمشتري الأول في الربح جراء مجيء زبائن أتوا عن طريق عاشر زبون أتى عن طريق التاسع ، وهم مجهولون ، يمكن أن يفهم الأمر عبر ربح معين بنسبة تأتى من الزبون الأول من السلسلة أما عبر الامتداد فهذا من الغموض الذي لا يدخل تحت أي تكييف . أخي الكريم : شراء السلعة جائز إذا كانت حلالا، وهذا وحده منفصلا عما يتصل به لا غبار عليه ، الاشتراط بأن تأتي بزبائن على أن تشتري أولا يعكر صفو ما ذكرت لك ، إذ صار الشراء قسيمة انتماء إلى شركة تحتاج إلى مسوقين لسلعتها ، أن تكون موظفا للتسويق عبر قواعد التوظيف ودون أن تشتري السلعة لا غبار عليه ما دامت السلعة شرعية ، وأما ما يدخل من آفاق مستقبلية تمد أمام ناظر الزبون تغريه بالشراء ، هنا نقف ونرتاب … وفي الموقع فيما أذكر سؤال قريب من سؤالك وبصورة مماثلة أرجو الاطلاع عليه، وحفظكم الله تعالى .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)