الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

هل يصح إمتاع الرجل بالفم حتى القذف؟ و إن كان يصح و لكن…

هل يصح إمتاع الرجل بالفم حتى القذف؟ و إن كان يصح و لكن نفسي تأنف ذلك هل أنا آثمة إذا لم افعل؟ و هل له حق اللجوء لزوجة أخرى لهذا الغرض فقط؟

الحمد لله رب العالمين , وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وبعد…حفظك الله ابتداء وحفظ زوجك من النزوات النفسية التي تكشف عن هبوط نفسي له أسبابه.مطلب الزوج لا يقره الشرع ، ولا ترضى عنه الفطرة ، ودافعه هبوط نفسي دعا إليه ابتغاء اللذة التي تسعى – إليها النفس ، كما وراءه البعد عن المنهج السليم السوي للتعامل بين الزوجين ، أو الرغبة الجامحة من الزوج في تحقيق المتعة دون سلوك سبيلها الفطري، ولعل من أسبابه:1- عدم قيام الزوجة بما ينبغي لسد الكفاية عبر المعاشرة الزوجية السوية.2- الإكثار الذي يميت الإقبال ويوهنه>فتندفع النفس إلى التجديد ولو عبر الشذوذ.ومما جاء في القرآن الكريم قوله تعالى "فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم" وقد بين العلماء هنا أن الشريعة جاءت تلبي دواعي الفطرة بالأسلوب السوي ، ولم تكتف بذلك بل سعت للارتقاء بالنوازع الشهوية لدى كل من الزوجين ، ووجهت العلاقة إلى آفاقها النفسية الصافية ، والروحية التي تميز علاقة الزوجين من بني آدم عن علاقة الزوجية في غيرهم ، ولذا قال تعالى "وابتغوا ما كتب الله لكم" والمراد اطلبوا وأنتم تباشرون العلاقة ما يبتغى من الولد أو ليلة القدر أو ما رسم لكم القرآن من طرائق الحلال في هذه المباشرة .ومعلوم أن مطلب الزوج من زوجته هنا لا يقره عليه الشرع ، إذ الفم في الأصل طاهر ، واللسان فيه ذاكر لله تعالى ، وليس هو محل قضاء الشهوة إلا عن طريق التقبيل ، وهو لا يوازي على الإطلاق ما خلق في جسد المرأة لقضاء الشهوة ، فالتوجه إليه انتكاسة نفسية خطيرة ، ربما أتت من برود جنسي صارخ ، كالذي تصاب به المجتمعات العارية ، ومن هنا يظهر التفنن في العلاقات الشاذة ، وإذا ذكرنا هنا بموجب الغسل الشرعي ، وهو التقاء الختانين ، نجد أن فم المرأة أبعد ما يكون عن هذا المعنى .لو طاوعت المرأة زوجها في ذلك لكانت شريكة في هذه الانتكاسة ، لكن عليها أن تراجع موقفها من العلاقة الزوجية قبل هذا الجنوح ، فإذا تبين لها تقصير منها وجب أن تسعى إلى تدارك ذلك ، لتسد حاجة الزوج عبر السلوك السوي ، أما أن يهدد الزوجة بزوجة أخرى تقوم بهذا الدور فهو لون ضغط دعا إليه التوغل في هذا السلوك الخطير ، ولون غفلة عن أن المرأة الثانية لن تقبل أن تجعل فمها مرحاضا لنجاسة الشهوة المجنونة ، وإن وجدت فهي جانحة وغافلة وجاهلة بالفطرة السوية للمعاشرة الزوجية ، وهنا نذكر بأن الزواج نعمة ، وبالعلاقة التي تقع بين الزوجين نتقرب بها إلى الله ، وقد قال عليه الصلاة والسلام "وفي بضع أحدكم صدقة" ، فأين يا ترى يوضع ماء الرجل فطرة وخلقا كريما وشريعة غراء بينة ؟ وبالجواب عن هذا يتبين وضع هذا المطلب المسؤول عنه ، وأنه بحاجة إلى مراجعة عميقة وربما وجد الزوج صعوبة في الإقلاع تظهر في ظنه أنه يمتع نفسه بهذا السلوك ، وأن أي سلوك سوي آخر لا يذيقه هذه المتعة ومع هذا يسأل نفسه لو كان سلوك الرجال كلهم كما هو سلوكه ، ترى هل يؤدي وضع العلاقة التي بنيت على الإنجاب ، والعلاقة النفسية الزوجية ، والتناغم الواعي ، والنعومة التي يهيؤها الجو النفسي بين الزوجين ، والتي لا تقوم على لذة من طرف يقابلها كراهة وبشاعة ممارسة من طرف آخر ثم أرى أنه بإمكان الزوج أن يقلع عن سلوكه مع شيء من مجاهدة النفس التي يؤجر عليها.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)