نافذة تطل على سنن اجتماعية عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن ، و أعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهرالفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا و لم ينقصوا المكيال و الميزان إلا أخذوا بالسنين و شدة المؤونة و جور السلطان عليهم و لم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، و لولا البهائم لم يمطروا و لم ينقضوا عهد الله و عهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدواً من غيرهم ، فأخذوا بعض ما في أيديهم و ما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ، و يتخيروا مما أنزل الله ، إلا جعل الله بأسهم بينهم في مسند الصحابة في الكتب التسع ، مسند عبدالله بن عمر، وفي ابن ماجه كذلك ، وفي المستدرك ، وشعب الإيمان للبيهقي ، باختلاف طفيف في بعض الألفاظ مايشع به الحديث من بصائر مجموعة أنوية تبنى بها دراسات تتلمس بها السنن الاجتماعية ، وتكشف عن أسباب الظواهرالسلبية التي تحل بالمجتمع ، وتدعو إلى معالجتهابتعيين أسبابها ثمة علاقات سننية بين الظواهر الكونية ، دعينا إلى التعرف إليها ، لنحسن قطف ثمرات التسخير العام في هذا الوجود قد تخفى العلاقة في مضمار السنن الاجتماعية بين الظاهرة وسببها ، وببصائرهذا الحديث نقف عليها جليّة ملموسة إنّ التخلص من أيّ ظاهرةٍ سلبيةٍ تنمو في المجتمع يستدعي معالجة سببها ، والمعالجة تتطلب عملاً جماعياً يشارك فيه الجميع ، كلٌ بقدر ماأعطي من مؤهلات