السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

من أنكر الشمس في رائعة النهار أعمى !

قال تعالى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُعَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحداً وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال أثبت أحد فإنما عليك نبيٌّ وصديق وشهيدان العلاقة بين الآية والحديث تتمثل في ترتيب النبوة والصديقية والشهاده وهذا من عجائب العطاء الذي لايني القرآن يعطيه ، يعطيه بنصه ، وبتراكيبه ، وبإشاراته ، وذلك لنزوله من العلم المحيط لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فالآية كما عبر الشيخ سعيد النورسي رحمه الله تفيد أن الذين هم أهل الصراط المستقيم طوائف الأنبياء ، وقوافل الصديقين ،ومواكب الشهداء ،وأصنف الصالحين ، وجماعات التابعين لهم بإحسان ،كما تدل على أئمة هؤلاء بتناول صفاتهم الرئيسة ، ويشرق النص بلمعة إعجازتكشف آفاقا مستقبلية لا يقدر عليها إلا الكلمة القرآنية فألفاظ النص تناولت النبوة التي هي الأساس في البناء الشامخ ،والتثنية بالصديقية واضحة الدلالة على مجيء أبي بكر الصديق الذي هو صدر هذه الأمة بعد الرسول ، ثم جاء جمع الشهداء ليدل على عمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم وأنهم يتولون الخلافة بعد الصديق ، وينالون منازل الشهداء ، كما أنبا الرسول عليه الصلاة والسلام لما صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، وقد جاء ترتيب الصفات في حديث من لا ينطق عن الهوى على وفق ترتيب النص القرآني،وتأتي كلمة الصالحين لتشمل مثل أهل الصفة وبدر وأحد وبيعة الرضوان وتتألق الكلمة وحسن ط دون غيرها هنا لتضع الأصبع على ما كان من خلافة الحسن بن على رضي الله عنهما ، فما أدق هذا التعبير وما أشد مطابقته للواقع التاريخي حقا إن القرآن كلام الله الذي لا تنقضي عجائبه

شارك المحتوى