الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

معنى قوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ؟

معنى قوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ؟

: قوله –تعالى- :"وأما بنعمة ربك فحدث" يطرح الحقائق التالية :

التذكير بنعمة الله علينا ، وهي لا تحصى ، والتذكير بالنعمة لون من ألوان التحريض على الشكر ، والشكر قيد للنعمة ، وبلوغ لمقام الشكر عند الله تعالى ، الذي تكفل للشاكرين بالزيادة ، قال –تعالى- :"لئن شكرتم لأزيدنكم" .

يتطلب التذكير بالنعمة ، وهو عمل اللسان ، السعي لتوظيفها في الطاعة ، إذ شكر النعمة يقتضي وضعها في موضعها الشرعي .

هذا شكر اللسان ، إذ شكر النعمة باللسان اللهج بها ، وبالجنان شهودها من المنعم ، وبالأركان العمل بها في طاعة الله تعالى .

استحضار النعم باستمرار التحدث بها يعني شهود فضل الله تعالى المتدفق علينا ، وبهذا تغيب قائمة ما قد يكون سلبيا من حياتنا ، وبهذا تتحقق الصحة النفسية التي ترهق باستحضار ما لا يتلاءم مع مطالب النفس ، الذي يدخل في ضيق الصدر ، والاكتئاب .

من المعاني أن الله تعالى إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن يرى أثرها عليه .

من المعاني في الآية أن "النعمة" النبوة ، والتحديث بها يتمثل في الدعوة ، وأن النعمة "القرآن" وحديثه به بتبليغه إياه .

إذا أصبت خيرا أو عملت خيرا فحدث به الثقة من إخوانك ، وهذا المعنى قاله الحسن البصري وهنا يتطلب التحدث بالعمل إخلاصا وإلا فهو من فصيلة الرياء ، وقد روى أيوب قال : دخلت على أبي رجاء العطادري فقال : لقد رزق الله البارحة خيرا ، صليت كذا وسبحت كذا !!!

فقال له : فاحتملت ذلك لأبي رجاء .

من الحديث بالنعمة إظهارها بالملبس والمركب .

التحدث بنعم الله على المتحدث يسوغ لا سبيل الفخر ، بل على جهة الاعتراف بالنعمة والشكر للمنعم ، وقد قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنا سيد ولد آدم ولا فخر …

ويلحق بهذا إن كان التحدث بالنعمة يورث كيدا للمتحدث جاز له أن يكتمها " قال تعالى بشأن يوسف –عليه السلام- إذ قال له أبوه يعقوب –عليه السلام- :"لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" علما أنها رؤيا ، وهي رؤيا حق ، تجسد المستقبل الذي ينتظر يوسف –عليه السلام- .

سيدي أيا كان هذا بعض ما عن بالبال جوابا لك عن السؤال ، وبارك الله فيك .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)