الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

مارايكم في الطرق الصوفية وهل توجد طريقة تخلوا من…

مارايكم في الطرق الصوفية وهل توجد طريقة تخلوا من الاخطاء وهل واجب على كل مسلم الاخذ بالطريقة ام لا وشكرا.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل

قرأت سؤالك ، وأجدني هنا ضاغطا الإجابة ما استطعت ، وإلا فإنها تقتضي لو توسعت أن أتتبع الكثير من المسائل والوقت لا يسمح بذلك، وفيما أذكره –إن شاء الله – كفاية .

مادامت الطريقة ملتزمة بكتاب الله وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم- وبنهج السلف الصالح فهي على خير ، وهذا لا يعني أن لا يقع من بعض المنتسبين إليها على هذا النحو ما يلام عليه ، أو يرد عليه فيه ، وهنا نجد أنفسنا أمام المعيار المعصوم وهو الكتاب والسنة ، وهما المرجع دائما ، والاعتصام بهما هو العصمة، وربما قال القائل هنا : أجميع الناس الذين يلتزمون بطريقةٍ ما يقدرون على توظيف هذا الضابط الرائع ، والوزن به ، وهو ميزان الذهب ؟ والجواب سهل واضح يتلخص في شيخ الطريقة نفسه ، حيث إذا كان متشرعا ، ملتزما بأحكام الشريعة ، وعلى تقوى ، مشهود له بها ، تنفح مجالسه بالخشية والخشوع وتنشط من يأتيها في دروب الالتزام والآداب ، فهذه علامة جيدة وواضحة للمسلم .

ومن جهة ثانية أجدني أمام تحديد مضمون الطريقة كما أفهمه ، فإذا كان المضمون لازما لكل مسلم كان حكم الالتزام بالطريقة واجبا ، ومن هنا قال من قال : الدخول مع القوم فرض عين ، إذ -ولاحظ هنا التعليل ودقته- لا يخلو أحد من عيب نهت عنه شريعة الله تعالى ، وخاصة في مضمار النفس ، ويجب التخلص من الآفات النفسية التي نهت عنها شريعة الله ، كالحسد والعجب والغرور والغفلة والقسوة والرياء … وحيث لا يتمكن المسلم من الوقوف أمام هذه الآفات ليراها في نفسه ، أو ربما يرى بعضها ولا يمكنه التخلص منها ، من هنا جاء وجوب الالتزام بالطريقة ، لأنها المسلك الذي يعتني بتصفية القلب من الأدران وشحنه بحقائق الإيمان ، وهذا يتأتى على يد مرشد كامل صالح عالم رباني مشهود له ، وهذا المرشد يأخذ بيده إلى الله ، ويدله على ما به يسعد إن تحلى به ليتحلى به ، وما به يشقى إن تخلق به ليتخلص منه ، فهو بمثابة الطبيب الذي يكشف المرض بمرآته الصافية وتحليله الدقيق ، ويدل على الدواء والغذاء ليصل مريضه إلى رحاب الشفاء ، وهو بمثابة الدليل في الطريق يختصره إذ خبر ما فيه ووقف على محطاته … أرجو أن أكون وفيت بهذا الاختصار ما طلبته .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)