الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

كيفية كسب محبة الزوج

كيفية تحقيق الحياة الزوجية وفق منهج الصالحات (حسن التبعل )

الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ،،

الأخت الفاضلة ! طلبك هذا يدل على أنك من الصالحات اللواتي يبتغين بناء بيت إسلامي يعيش وفق منهج الله تعالى ، وطلبك هذا يفضي إلى ماتريدين من بناء أسرة ربانية إن شاء الله إذا ما التزمنا بما جاءت به الشريعة التي أنزلت- أساسا- لإسعادنا في الحياة الدنيا ، وفي رحاب الله في الآخرة ، إذ قليل من المسلمات لايفكرن بما تفكرين به من خير ، وقد أغرين بكثير مما دخل على الحياة الإسلامية من شغب أتعب الحياة ، وملأها قلقا ً وضجرا ً ، وتهديما للبيوت ، ففقدت الأسرة بذلك أهم صفاتها " السكن " ولم تعد صالحة لتربي الجيل المأمول وهذه – ياأختنا – مجموعة من التوجيهات ،ودون استقصاء ، ولعلي أركز على كبرياتها ، وإن كان ما طلبت يحتاج إلى "مشروع كتاب" إذا ما أردنا أن نغطيه ،وما ذكرته على قلته يغني الرجل والمرأة على حد سواء ، وأرجو أن تكون هذه المذكورات- هنا- كافيه في البداية ، على أن يظل السؤال مطروحا ً عبر الحياة نفسها ، ومايجد على ساحها من عوارض ، تتطلب حين وقوعها تبصيرا وحلا ً مباشرا ً . . .

بداية أختنا أسوق مجموعة من الأحاديث لعلها تعطي صورة جيدة عما ستكون عليه العلاقة بين الزوجين مما يصوغ حياة إسلامية راقية ، حيث تبصر الزوجة بما ينبغي أن ترعاه ، وهي تتعامل مع شريك حياتها وفق بصائر النبوة ، والجملة الشاملة لكل سلوك ناجح هي أن " المرأة الصالحة الواعية هي التي تسعد البيت ، ولا تشقيه ، وهي التي تعمل بدافع من الالتزام بأحكام الشريعة ، وتنأى عما تمليه عليها الأهواء والنزوات النفسية العارضة … وهنا مجموعة من الأحاديث نسوقها بداية لتسديد الخطو على الصراط المستقيم الذي عبده له رسولنا – عليه الصلاة والسلام – قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها … لعنتها الملائكة حتى تصبح "([1]) يقول أحد الأزواج وقد سئل عن رضاه عن زوجته التي أبت عليه ماطلبه منها ، والرسول – صلى الله عليه وسلم – قد حذر من هذه الغضبة ، فقال الزوج : أي والله لقد بت غضبان عليها . وأنا الآن أشد غضبا ً . لو أنها أجابتني ولم تتأب عليّ ، لو . .. . لو . . من " لو " هذه ، عندما سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : أي النساء أفضل ؟ قال- عليه السلام- : " التي تطيع زوجها إذا أمر ، وتسره إذا نظر " .

– وروى ابن جرير والبيهقي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها ، وقرأ قوله تعالى : ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله " .

ومن الغيب هنا كل ما يكون بين الزوجين ، ومايستحيا من إظهاره ، أي : حافظات لكل ماهو خاص بأمر الزوجية الخاصة بالزوجين ، فلا يُطلِع أحد منهما على شيء مما هو خاص بالزوج .

ويدخل في قوله " حافظات للغيب " هذا وجوب كتمان كل مايكون بينهن وبين أزواجهن في الخلوة ، ولاسيما حديث الرفث ، فما بالك بحفظ العرض . هذا ، وقد اتفق الزوجان أبو الأسود الدؤلي وزوجته يوما على مايكونا عليه حال الخصام ، وهو اتفاق مثمر إذا مانفذ ، فقال أبو الأسود الدؤلي لامرأته : " إذا رأيتني غضبت فرضني ، وإن رأيتك غضبت رضيتك ، وإلا لم نصطحب ! " .

كذلك يستحق الزوج على زوجه : طاعته بالمعروف ، واحترام رغبته " لو كنت آمرا أحدا ً أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها " والسجود لايجوز في ملة محمد – صلى الله عليه وسلم – إلا لله تعالى ، وبهذا التوجيه الشديد يبين مكانة الزوج ومنزلته ، حتى جعله – صلى الله عليه وسلم – جنة المرأة ونارها ، وبين أن " حسن التبعل " يعدل الجهاد في سبيل الله ، والتبعل يعني حسن تعامل الزوجة مع زوجها ، ويبين بعض ذلك وجانبا منه ، قوله صلى الله عليه وسلم : " أن تستجيب لزوجها كلما دعاها لفراشه : إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة ، ومن حسن تبعلها أن لا تقع عينا الزوج على مايكره منها ،مع القيام بأعمال المنزل ، ورعاية الأبناء ، ومتابعته في السكنى .. هذا بالإضافة إلى الحقوق المتبادلة التي تقيم السعادة الزوجية ، وتشمل الرجل والمرأة ، وهنا نقتصر على ما يتعلق بالمأة ، لأنه جواب السؤال المرسل .

أن أهم علاقة إنسانية في حياة المرأة والرجل على السواء هي العلاقة الجنسية الحميمة بين الزوجين ، وأن نوعية هذه العلاقة بين أي زوجين هي انعكاس لنوعية العلاقة الكلية بينهما و : تحتل العلاقة الجنسية بين الزوجين المكانة الأولى من حيث تأثيرها وأهميتها في مضمار العلاقة الزوجية بعامة .

حتى في حالات فشل أحد الزوجين في نشاطاته الأخر كالعمل ، أو حتى لو انقطعت وسائل الحوار بين الزوجين ، تظل هذه العلاقة الخاصة بينهما مصدرا ً جيدا ً للإشباع والحميمية والشعور بالمحبة والقيمة الذاتية . وتؤكد هذا الكلام باحثة تدير عيادة للمشكلات الجنسية فتقول : إن المشكلات الجنسية والعاطفية تسهم ، وإلى حد بعيد ، في إصابة الرجل بقرحة المعدة ، وآلام الصدر ، وارتفاع ضغط الدم . كما تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب ، وضعف مقاومة الأمراض المعدية ، والاضطرابات المعوية لدى الرجال والنساء ..

ويكشف عن هذه الحقائق ما دعا إليه من أسعدنا الله به حيث قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إذا دعا الرجل زوجته لحاجة فلتأته وإن كانت على التنور" وقال – صلى الله عليه وسلم – : لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " وشاهد: أي حاضر ليس مسافرا . ً

هذا ، وإن أعظم وأبرز وجوه طاعة المرأة المسلمة لزوجها وبرها به : أن تستجيب لرغباته الخاصة المشروعة التي فيها حق الاستمتاع بالحياة الزوجية على أكمل وجه ، وأتم صورة في المعاشرة ، فإن هذا هو المقصد الأصلي في الزواج ، ثم النظر إلى رغباته في المطعم ، والملبس ، والزيارة ، والحديث ، وسائر مانظهر به أمامه من التصرفات ، فكلما استجابت له في مثل هذه الأمور ازدادت حياتهما سعادة وصفاء ، وكانت عيشتهما هنيئة ، علما أن مشاركتها في كل هذا ليست قاصرة على أن تعطي فحسب ، بل هي آخذة كذلك ، فالطعام والشراب وجمال البيت ، وأناقته ، وأدب الحديث ، كل هذا مما تعتبر الزوجة شريكة أصيلة فيه !! ..

كذلك هي مطالبة بأن لاتزيد في الإنفاق عن حد المعروف ، إذا كان الزوج شحيحاً ، لقوله صلى الله عليه وسلم لإحدى الزوجات اللاتي يردن التطبيق العملي للشريعة في كل الشؤون : " خذي مايكفيك وولدك بالمعروف " .

والخصال المطلوية من المرأة لتحيا مع زوجها حياة كريمة ، تتلخص في القناعة ، والسمع والطاعة ، والعناية بالنظافة في المظهر والمخبر ، والتفقد لوقت الطعام ، والهدوء عند المنام ، وحفظ المال ، وحسن تدبير الخدم والعيال ، ثم حفظ السر ، وطاعة الأمربالمعروف .

هذه الخصال إذا جمعتها المرأة بعناية حازت رضى الله عزوجل ، وهذا هو المقصد الأسمى من الحياة كلها ، ثم رضى زوجها ، ولعل مما يقربها إلى قلب زوجها : إكرام والديه ، وأقاربه ، واحترامهم :

المرأة التي تحب زوجها تحرص على أن تكون أنيقة أمامه على الدوام ، وتنظر إليه دائما ً بحبور ، ومن العناية بجمالها أن تعتني بشعرها ، وتحاول أن تنسقه باستمرار ، وكذلك هندامها ،وهذا خارج إطار عملها البيتي الهام ، وإذا كان هناك مرآة فلتلتفت إليها لتتأكد من أن منظرها على مايرام ، وأنها تروق لعيني زوجها ، وهذه العناية بهذه الغاية مما تتقرب به الزوجة الصالحة إلى الله تعالى !

ولاتنسي- هنا- أن ديننا حث على ذلك ، وجعله من حين التبعل ، فمن صفات الزوجة الصالحة التي عدها الرسول صلى الله عليه وسلم من خير متاع الدنيا أنها : " إذا نظر إليها سرته " .

ولكي تكوني جميلة الجميلات،وهنا ننوه أن الجمال لا يقف عند حدود اهتمام المرأة بنفسها ومظهرها فقط ، بل يمتد إلى كل شيء في البيت حولها ، بأن تضيفي لمسة الجمال والذوق على كل الأشياء في منزها ، فهو منزلها ، إذ تبقى هي فيه مدة أطول مما يبقاها الزوج ! ، وعليهاأن تضيف لمسات الجمال على كل تصرفاتها وعلاقاتها الاجتماعية . ومنها أن تستقبل أهل زوجل بالترجيب والاحترام والتقدير ،وكم من تعاسة حلت في المنازل بسبب التقصير في هذا الجانب ! وأن تقدم لهم الهدايا إن أمكن ، وأن تحث الزوج على زيارتهم ، حتى وإن كان لا يهتم بذلك ، فاحترام والديه ، وعدم التفريق في المعاملة بين والديه ووالدي الزوجة ، فهما قد أهديا إليها أغلى هدية وهي زوجها الغالي . فالمرأة إذا أحبت زوجها أحبت أهله وأكرمتهم ، وحرصت على استضافتهم ، وتقوية علاقتها بهم ، والعمل على إسعادهم ولهذا كله كبير الأثر في سيرورة الحياة على أرفع وقع . ..

وكثيرا ماتحدث مصامدة ما بسبب عدم القدرة على التعامل مع أهل الزوج ، فقد يكون أحدهم لا يحسن اختيار ألفاظه ، أو يسيء التصرف ، والزوجة العاقلة هي التي تستطيع كظم غيظها ، وتلتمس الأعذار لمن تتعامل معهم ، ولا تعتبر زوجها مسؤولا ً عن تصرفات أهله .. والمطلوب من الزوجة البصيرة أن تتحلي بالصبر والهدوء والاحترام تجاه أم زوجها التي هي بمنزلة والدتها لو عقلت ، فعليها أن تحاول الإكثار من امتداحها وامتداح زوجل أمامها ، ولا تبخل عليها بالإطراء المزدوج ، كأن تقول على مسامعها إن روعة زوجها نابعة من لمسات والدته وتربيتها الحسنة ، فمثل هذه المواقف تمتص الكثير من الاحتقان في العلاقة ، وتنعكس على صفاء الأجواء وسعادة المرأة في بيتها الهانيء ، في بيت الزوجية الذي هو من نعم الله علينا .

كوني سلسلة في الحوار والنقاش ، وابتعدي عن الجدال والإصرار والبذاءة في الألفاظ ، ومن أسوأ مظاهر النقار : أن تعير المرأة زوجها بغيره من الناس وتسأله : لما لاتكسب كما يكسب فلان ؟! … ولقد اشترى أخي لزوجته كذا وكذا ، فهو يتقن فن كسب المال .. لو أنني تزوجت من فلان لما كان هذا حالي !! وهذا لايجلب المقت والدمار للأسرة فحسب ، بل هو عين المقت والدمار !!

والزوجة الذكية تتنزه عن تلك الممارسات ، لأنها تعلم بحسها الموقف ، وأنها تقوض ثقة الرجل بنفسه ، وتحطم نفسيته ، وتقتل آماله ، وتزعزع أركان الحياة الزوجية – كوني قنوعة واشكري زوجك على مايجلبه لك من طعام وشراب وثياب ، وغير ذلك مما هو في قدرته ، واجتنبي جحده ، فإن هذا من موجبات دخول النار . قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : " أريت النار ، فإذا أكثر أهلها النساء ، يكفرن " قيل : أيكفرن بالله ؟ قال : " يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، ولو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئا ً ، قالت : مارأيت منك خيرا ً قط " . لاتنسي أن تدعي له بالعوض والإخلاف . الزوجة الصالحة لاتسأل زوجها الطلاق من غير سبب يلجئها إليه – وإن استفزت – قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " أيما امرأه سألت زوجها طلاقا من غير بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة " رواه أصحاب السنن .

إذا كنت موظفة ، ولم تكن هناك حاجة إلى وظيفتك فاتركيها … ولا تصغي لمن زعموا أن المرأة داخل بيتها خالية فارغة ، هذه نظرة باطلة مناقضة للحقيقة ، فلك في بيتك وظيفة مقدسة ورسالة سامية ، ألا وهي حسن التبعل وصناعة الأبطال وإعداد أمهات المستقبل …

لايجوز لك أن تطيعي زوجك فيما لا يحل له ، بل يجب عليك مخالفته حينئذ ، وذلك مثل أن يطلبك زمان الحيض والنفاس ، أو في غير محل الحرث ، أو وأنت صائمة صيام فرضة كرمضان ، وذلك لقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " لا طاعة لبشر في معصية الله ، إنما الطاعة في المعروف " رواه البخاري .

من حسن التبعل لبس الحسن من الثياب كما ذكرت من قريب ، والتحلي والتزين للزوج ، فإذا طلب الزوج من الزوجة ما نهت عنه الشريعة فلتنصحه بالمعروف ، لترده إلى جادة الصواب ، ولتصبر على ذلك التصحيح ما استطاعت ، ولتبين له أن هذا مصادم للسنة مخالف لها ، وعموماً ، فإن المرأة مأمورة بإحسان العشرة لزوجها ، فإذا قامت بها ،وراعت ما ينبغي أن تراعيه ، ازدادت الألفة والمحبة بين الزوجين ، واصبحت الورابط الأسرية أكثر تماسكا ً وانسجاما ً وتوافقا .

ونزف هنا نصيحة للزوجة الصالحة مضمونها : لايبادلي زوجك سلوكا ًسلبياً بسلوك سلبي ، وإنما قومي بما عليك مما ندبت إليه من سلوك رباني ، ولو قابل الزوج ذلك منك بسلوك سلبي ، ونسوق مثالا :فلنفترض أن الزوج لم يكرم أهل الزوجة ، أفتمسك الزوجة عن إكرام أهله؟؟؟ فهذا يزيد الطين بلة ، أم تقوم بما طلب منها قياما بالأخلاق الإسلامية السليمة ، وبالتالي تقلل من الخسائر التي تمس الأسرة حيث يمتنع الزوج عن مثل هذه الأخلاق تجاه زوجته . . .

وفقك الله يا أمة الله لكل ما فيه سعادتك في الدنيا والآخرة

[1] – الحديث متفق عليه .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)