الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

شاب يشعر بالخوف عند دخول المسجد

أنا شاب أشعر بالخوف عند الدخول إلى المساجد لدرجة الانهيار ….. في الواقع أن حالي خارج المسجد ليس بأحسن حالاً من داخله و لكن السبب الرئيسي كان من تلك اللحظة التي خفت منها و أنا أقف إماماً، و حالي تطورت إلى أن وصلت الآن من الرهبة في كل شيء حتى كرهت العمل ولولا كسبي و كسب عيالي لتركته. أما عن أول ما عرضت لي حالة الخوف و هو أن شخصاً في يوم من الأيام أراد أن ينازعني الإمامة فصددته و ما أن كبرت محرماً حتى حل الخوف في و لم أصدق بأني سأنهي تلك الصلاة، فلا أعلم أهي العين (الحسد) أم ذنوبي التي أثقلتني (نور الله لا يهدى لعاصي ). أرجو من حضرتكم المساعدة و النصح لأني في كرب شديد و جزاكم الله كل خير.

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي الكريم /….. حفظك الله ورعاك

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

أسأل الله لي ولك السداد والرشاد والحفظ من كل ذي عين لامة ونفس حاسدة سامة

لي مجموعة من الملاحظات :

إذا كان بالإمكان أن تصطلح مع ذلك الأخ الذي زاحمك على الإمامة، وتشرح له صدره بعدما ضيقته عليه، إذ صددته عن الإمامة، فطيب لك، وثمراته عجيبة . ليكن ذكرك الدوائي والغذائي "لا حول ولا قوة إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب، وهو رب العرش العظيم" عشرا صباحا وعشرا مساء، مع حضور قلب . ليكن لك ثلاث مرات صباحا وأخرى مساء ! "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، وهو السميع العليم" مع حضور قلب أيضا . تقول مرة صباحا وأخرى مساء "أعوذ بوجه الله الكريم، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، من شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يارحمن" واعلم أخي أن الدعاء والذكر ثمراتهما بقدر حضور قلبك مع لسانك، وعلى حسب فهمك لما تدعو به، وتتعوذ منه … ليكن همك الذكر، ويأتي الشفاء بإذن الله، وأنت مادمت كذلك في كنف الله ،وما ينتابك من خوف مبهم هو لك في صحيفة الحسنات، وهو ابتلاء واضح، وتطهير من التفات النفس أحيانا إلى ما حبيت به من صوت حسن ربما أغراك إلى لون من التعالي النفسي، وكان مظهره الحسي صدك ذلك الذي صددته عما كان يزاحمك فيه، خاصة وأنك لست إماما راتبا موظفا لدى الدولة، ليقال أنت تدافع عن وظيفة وظفت فيها، وتحميها، وهي لك حق بهذه الحيثية … سيأتي أمن باطني يعمر نفسك مع بقايا شوب من خوف لا بد منه، إذ كلنا يخاف، لكن ينصح بتوجيهه إلى ما يسعدك، فيكون خوفا من المعصية، ووجلا من الانقطاع عن الله تعالى وطاعته، وهذا تؤجر عليه … ونحن على تواصل أخي الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)