أنا أعمل مصوراً بقناة تلفازية في دبي ، والشركة تؤمن سكناً مريحاً للعمال ، ولكن في هذا السكن المشروب مسموح !! لأن الذين معي في السكن من النصارى ، وكذلك كل من يعمل بالقناة ، ومالك القناة كذلك من النصارى ، والشقة التي أنا فيها عبارة عن غرفتين وصالة ، ونحن أربعة ، وفي غرفتي ممنوع الشرب ، علماً أن السكن قريب جدا من مكان العمل ، وأني إذا خرجت من السكن سأتكلف حوالي 500 أو 750 درهم ، وقد أسكن بالشارقة ، وأتكلف عناء المواصلات ، أرجو منكم أن تفتوني في هذا الأمر، ولكم الجزاء إن شاء الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل…
حفظك الله وزادك حرصا على التقوى…
إن ما ذكرت بشأن السكن، فإن كل غرفة تعد منفصلة عن الأخرى، إذ لها مفتاحها الخاص بمن يسكنها، فهي أشبه بغرف الفندق الخاصة بالنزيل، وعليه، فلا يضيرك ما يفعل الساكنون معك خارج غرفتك، فذنبهم خاص بهم، وهــذا لا يستند إلى قضية مبلغ تدفعه ، إذا ما أردت أن تسكن بعيدا عن سكنك الآن، ولا إلى سكناك في الشارقة لصعوبة المواصلات، إذ هذان لا صلة لهما بجواز بقائك فيما أنت فيه، ولــو كان لا يجوز لرغبنا بتركه، وإن كان تركه فيه طمأنينة لا تجدها الآن، ودليلنا سؤالك نفسه، ثــم إذا كان بين من يسكن معك ، أو بجوارك من الأربعة المذكورين مسلم ، أوقل : أقل سوءا ، فاتفق مع البقية أن يسكن معك لتقارب السلوك، وتجنب ما يعكر حال القلب مع الله- تعالى- هدى الله الجميع لترك كل ما يشقي ، ومن أم الخبائث ومفتتة الأكباد" الخمرة " على وجه التأكيد…
