الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

سؤال حول التأمين الطبي

أعمل في شركة في السعودية , وقد سجلوا لي و لعائلتي في التأمين الطبي لدى إحدى شركات التأمين , فهل يجوز لي أن أتعالج أنا وعائلتي من هذا التأمين ؟ وفي حالة أنه لا يجوز فهل يحق لي العلاج بقدر المبلغ الذي تدفعه شركتي لشركة التأمين قياساً على الآية (فلكم رؤوس أموالكم) ولكم الشكر، وجزاكم الله خيراً

بســــــــــم اللـــه الرحمـــن الرحيــــم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعــد فقد وصلني سؤالكم عن التأمين الصحي فوجدت ما يلي:

لا مانع من الاستفادة من عقد التأمين الصحي إذا كان عقدا تعاونيا قائما على أساس التبرع و التعاون ، لا على أساس الاسترباح ،. و التعاون المحــض يستدعي تعويض الخسائــر الناجمة عن بعض المخاطر، والحوادث المنتجة لها،وإعادة الفائض في صندوق المؤسسة المؤمنة للمشاركين ، ولو حكماً،أو يبقى بإذن منهم لمستقبليات الأيام.

لو كان عقدا تجاريا لما جاز، لأنه قائم على غرر كبير، وعقود المعاوضة -وعقد التأمين عقد معاوضة- يشترط لصحتها العلم بالبديل، والعقد التجاري يكون المبلغ المدفوع من قبل الشركة معلوم القدر أما البديل- وهو الذي تدفعه المؤسسة الصحية- فمجهول جهالة فاحشة. إذ لا يدرى المرض ! ولا وقته ! ولا كمُه! ولا كيفيته! ولا تكاليفه !.

لا يطمأن إلى مثل هذا العقد بهذه الجهالة فيه، ولو قال به الدكتور مصطفى الزرقا- رحمه الله- وأتى بمسوغات له كما في كتابه "فتاوى مصطفى الزرقا ص416 ، علما أن من سلبياته إذا قبل أن يبعد عن الساحة العقود الشرعية الصحيحة التي تؤتي النتائج المرجوة على قواعد شرعية، والنفس حيث تطمئن إلى وضع يُيَسر لها أمرها تغفل عن البديل الصائب ، ولا تطالب به، كالبدعة التي تحل محل السنة ، وتأنس بها النفس، فأنسها مظنة لنفي السنة نفيا كاملا.

لا مانع أن تأخذ من المؤسسة الصحية ما يعادل القسط المدفوع بعقد التأمين، لأن هذا داخل في صلب عقد العمل مع الشركة التي تعمل فيها، كأجرة السكن ، وبدل المواصلات….

واللــه أعلم.

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)