الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

سؤال حول أخذ الزوج لحلي “ذهب” زوجته وحق المرأة في…

سؤال حول أخذ الزوج لحلي "ذهب" زوجته وحق المرأة في التملك

بسم اللــــه الرحمن الرحيــم

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى…..وبعد

إن من الأحكام الشرعية المتفق عليها أن للمرأة على زوجها حق الإنفاق عليها ، وأن هذا الحق لا يسقط إلا إذا سامحت به الزوجة ، ويظل في ذمة الزوج ، ويسأل عنه يوم القيامة ، كذلك لها حق التملك ، والمال الذي تمتلكه حق لها ، ولا يجوز للزوج أن يأخذ منه فلساً إلا إذا كان برضاها الكامل ، وأنها إذا أقرضت زوجها مبلغاً من مالها فهو دين بذمة الزوج لا يسقط إلا إذا أبرأته منه ، وأن ما تمتلكه من مهر أو أجور عمل – إذا كانت تعمل – فهو حق لها لا يجوزللزوج أن يأخذ منه بحال إلا أن تعطيه هي منه بطيب نفسها ، وأن هذه الحقائق لا تقل عن حق أي مسلم صانته الشريعة وحمته وجعلت العدوان عليه كبيرة من الكبائر التي لا يتحلل منها من ارتكابها إلا بالتوبة النصوح ، وتتحقق – مع الندم والإقلاع عن العدوان و العزم على أن لايعود – بإعادة الحق لصاحبه ، وتهديد الزوج بالإساءة لزوجته لتعفيه من حقها لون آخر من ألوان الظلم ، وأي إعفاء هذا مع التهديد؟؟!! والظلم ظلمات يوم القيامة .

ثم إن الزوج مطالب برعاية أولاده بقدر مايستطيع ، والإنفاق عليهم ، ولا تكلف المرأة بشيء من الإنفاق عليهم ، إذ هو مطالب – لمقام القوامة – بالإنفاق على الزوجة وأولاده معها، ومسؤوليته عن ذلك كبيرة ، ومحاسب عليها يوم العرض على الله تعالى.

وفي مسألة إعطاء الزوجة شيئاً من حليها ديناً ، فإن الحكم الشرعي يقضي بوجوب الرد متى تيسر ، ويكون رداً مماثلاً لما أخذ ، ذهباً بذهب ، كماً بكم ، إلا إذا اتفق الطرفان عند الاقتراض أن يكون الدين بذمة المستقرض يتمثل في ثمن الحلي حال بيعه ، وإلا فلو أخذ منه غرام من الذهب عليه أن يعيد منه غراما بصرف النظر عن ارتفاع السعر أو انخفاضه .

إن الدنيا التي نعيش فيها هي مزرعة للآخرة ، وستطوى بانتهاء آجالنا عنا ، وهناك يكون الحصاد ، فمن زرع هنا ظلماً سيكون غارقا في ظلمات ظلمه هناك ، ويوم القيامة يسعى الناس بنورهم الذي غذاه العمل الصالح ، وإلا فكيف يجوز على الصراط غداً ، وهو قد عطل حكم الله تعالى ، أو ركب هواه ، أو اتبع شهوة المال ، وتعدى وظلم .. وهناك موقف التقاص ، لا يغادرالموقف ظالم إلا برد المظلمة ، وعجيب أمر المسلم الذي يصلي ويصوم ، والذي أمره بهذا هو الذي قرر " أن المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " وأن الزوجة لها حقوقها التي قررتها الشريعة كما للرجل حقوقه ، ومن خرج من هذه الدنيا دون ظلم هو الذي يسعد في رحاب الله تعالى .

ما يتعلق بالمصاغ المعطى قرضاً الحكم فيه أن يرد بمثل وزنه تماماً ، أعاننا الله على السداد في القول والعمل ، وجعلنا من السعداء يوم العرض عليه سبحانه .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)