الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

دفين الملائكة ( عامر بن فهيرة ) .. 1

عامر بن فهيرة (دفين الملائكة)

 الذي لاريب فيه أن دين الله عزوجل لايقيس الناس بمقاييس النسب والحسب ، ولا يزنهم بموازين المال أو الجمال ،لأن هذه مما لا كسب للإنسان فيها ن وما كسب له فيه كيف يحسب له في ميزان عمله ؟ وإنما ينهض الميزان عند الله تعالى على دعامتين هما : التقوى والعمل الصالح ، فمن آمن وجاهد فله عند ربه الحسنى ، ولو كان عبداً حبشياً ، ومن كفر وعاند فله سوء الحال ، ولو كان سيداً قرشياً : ” إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير ” . قال تعالى- في واحد من زعماء قريش ، والراسخين في المكانة الاجتماعية- : ” تبت يدا ابي لهب وتب ” وقال عمر الفاروق يثني على الصديق : أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا ” يريد بلالا رضي الله عنه

وهذا أحد صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو المنارة التي تطل على شاطيء الحياة تضيء في كل الجهات ، امتلأت نور هداية ، وتعلقا برب الوجود محبة وتعلقا وخشية وتوكلا! هو مرآة صقيلة من وقف قبالتها أمكنه أن يتعرف إلى كثير من مقومات السعادة ، وتكشف له ما بنفسه مما يحتاج إلى ترميم ، أوتمتين ، أو إنشاء وبناء، ها هو ذا يعطينا من ذلك دروساً ، إنه نشأ إنه الصحابي السباق إلى الإسلام ، والمجاهد الشهيد : عامر بن فهيرة الأزدي التميمي . وفهيرة هي أمه ، وكانت جارية مملوكة ، وهو ينسب إليها ، لأنه لم يعرف الطريق إلى الاعتزاز بأبيه أوعمه

نشأ عامر بداية في أتون الرق والعبودية ، ثم يمن عليه أحد الأخيار ، أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – بالحرية ، إذ اشتراه وأعتقه ، وقد ظل عامر طيلة حياته وفياً لأبي بكر صاحب هذا الفضل عليه . وصار بذلك مولاه ، بعد أن أنقذه من العذاب الأليم الذي كان يلقاه على أيدي طواغيت مكة من المشركين ، لأنه أسلم ، وداس على أصنامهم  في وقت مبكر ، وقبل  دار الأرقم بن أبي الأرقم . وهذا دأب كل الطواغيت عبر القرون ،كما أن شأن المسلم الثبات على الحق ، والعض عليه بالنواجذ .

ومن هنا وفي حادث الهجرة اشترك عامر مع أسرة الصديق في خدمة المهاجرين العظيمين وهما مختبئان في الغار ، فأسماء بنت أبي بكر تحمل لهما الطعام ، وعبدالله بن أبي بكر يجمع لهما الأخبار ، وعامر الذي كان يرعى غنم أبي بكر يأتي بالأغنام إلى الغار ، ليشرب منها المهاجران العظيمان ، ثم يعود بالأغنام ليمحو آثار الأقدام التي تخلفت من مسيرة أسماء وأخيها ، ثم رحل عامر مع المهاجرين : رسول الله وأبي بكر ، فنال عامر بذلك شرف المشاركة في أعظم رحلة عرفتها الإنسانية

ثمة تتمة ..

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)