الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

حول صلة الرحم

سؤال حول صلة الرحم ، من هم الواجب صلتهم أكيد في اشخاص واجب صلتهم و اشخاص تكسب الاجر بصلتهم من هم الواجب صلتهم و جزاك الله كل خير.

هذه نبذة عن مسألة الأرحام كم تناولها العلماء ، إذ قالوا :

( أَرْحَامٌ ) :

1 – الْأَرْحَامُ جَمْعُ رَحِمٍ , وَالرَّحِمُ : بَيْتُ مَنْبَتِ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ ، وَمِنْ الْمَجَازِ : الرَّحِمُ الْقَرَابَةُ , وَفِي التَّهْذِيبِ : بَيْنَهُمَا رَحِمٌ : أَيْ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ذَوُو الرَّحِمِ : هُمْ الْأَقَارِبُ .

وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ – غَيْرُ الْفَرْضِيِّينَ مِنْهُمْ – يُرَادُ بِهِمْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْأَقَارِبُ , غَيْرَ أَنَّهُ فِي فُرُوعِ بَعْضِ الْمَذَاهِبِ بَيْنَ الْأَرْحَامِ وَالْأَقَارِبِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ , فَمَثَلًا لَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ الْأُمِّ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرَابَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ , بَيْنَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ يَدْخُلُ الْأَقَارِبُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ . وَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ , وَيُرَادُ بِهِمْ " مَنْ لَيْسُوا بِذَوِي سَهْمٍ وَلَا عَصَبَةٍ , ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا " .

وَالْأَرْحَامُ وَذَوُو الْأَرْحَامِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ .

2 – الرَّحِمُ نَوْعَانِ : رَحِمٌ مَحْرَمٌ , وَرَحِمُ غَيْرُ مَحْرَمٍ . وَضَابِطُ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ : كُلُّ شَخْصَيْنِ بَيْنَهُمَا قَرَابَةُ لَوْ فُرِضَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى لَمْ يَحِلَّ لَهُمَا أَنْ يَتَنَاكَحَا , كَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْا , وَالْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِهِمْ وَإِنْ نَزَلُوا , وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ , وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَرْحَامِ , فَلَا تَتَحَقَّقُ فِيهِمْ الْمَحْرَمِيَّةُ , كَبَنَاتِ الْأَعْمَامِ وَبَنَاتِ الْعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الْأَخْوَالِ وَبَنَاتِ الْخَالَاتِ .

( الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ ) :

3 – الصِّلَةُ هِيَ فِعْلُ مَا يُعَدُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَاصِلًا , قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ : " الصِّلَةُ إيصَالُ نَوْعٍ مِنْ الْإِحْسَانِ " . وَصِلَةُ الرَّحِمِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَبَوَيْنِ , وَغَيْرِهِمَا وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , وَالْمَالِكِيَّةِ , وَالْحَنَابِلَةِ , وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ . وَدَلِيلُ الْوُجُوبِ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ } . وَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : { مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ , وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ , وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ } . وَفَصَّلَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ وَغَيْرِهِمَا , فَاتَّفَقُوا مَعَ غَيْرِهِمْ عَلَى وُجُوبِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَأَنَّ عُقُوقَهُمَا كَبِيرَةٌ , وَذَهَبُوا إلَى أَنَّ صِلَةَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقَارِبِ سُنَّةٌ . عَلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ صَرَّحُوا بِأَنَّ ابْتِدَاءَ فِعْلِ الْمَعْرُوفِ مَعَ الْأَقَارِبِ سُنَّةٌ , وَأَنَّ قَطْعَهُ بَعْدَ حُصُولِهِ كَبِيرَةٌ . ( صِلَةُ الْأَبَوَيْنِ ) :

4 – وَصِلَةُ الْأُمِّ مُقَدَّمَةٌ عَلَى صِلَةِ الْأَبِ بِالْإِجْمَاعِ { لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ سَأَلَهُ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ : أُمُّك ثُمَّ أُمُّك ثُمَّ أُمُّك ثُمَّ أَبُوك } . وَالتَّعْبِيرُ الْغَالِبُ لِلْفُقَهَاءِ عَنْ الْإِحْسَانِ لِلْأَبَوَيْنِ بِالْبِرِّ , وَفِي غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقَارِبِ بِالصِّلَةِ , لَكِنَّهُ قَدْ يَحْدُثُ الْعَكْسُ فَيَقُولُونَ : صِلَةُ الْأَبَوَيْنِ , وَبِرُّ الْأَرْحَامِ , وَلَمَّا كَانَتْ أَكْثَرُ أَحْكَامِ صِلَةِ الْوَالِدَيْنِ مُعَبَّرًا عَنْهَا بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ , فَإِنَّ مَوْطِنَ تَفْصِيلِهَا فِي ذَلِكَ الْمُصْطَلَحِ , مَعَ الْبَيَانِ هُنَا لِلتَّيْسِيرِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ مَعَ التَّفْصِيلِ لِأَحْكَامِ بَقِيَّةِ الْأَرْحَامِ

*صِلَةُ الْأَقَارِبِ :

5 – ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ – فِي قَوْلٍ لَهُمْ – إلَى أَنَّ الْأَخَ الْأَكْبَرَ كَالْأَبِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي حُكْمِ الصِّلَةِ , وَكَذَا الْجَدُّ , وَإِنْ عَلَا , وَالْأُخْتُ الْكَبِيرَةُ , وَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ فِي الصِّلَةِ . وَقَرِيبٌ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مَا اخْتَارَهُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَمِّ وَالْخَالَةِ , إذْ يَجْعَلُ الْعَمَّ بِمَثَابَةِ الْأَبِ , وَالْخَالَةَ بِمَثَابَةِ الْأُمِّ , لِمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ , وَأَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . لَكِنْ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مُخَالِفٌ لِأَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ , لِأَنَّ الْوَالِدَيْنِ اخْتَصَّا مِنْ الرِّعَايَةِ وَالِاحْتِرَامِ وَالْإِحْسَانِ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ جِدًّا وَغَايَةٍ رَفِيعَةٍ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَرْحَامِ , وَأَجَابُوا عَمَّا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ يَكْفِي التَّشَابُهُ فِي أَمْرٍ مَا كَالْحَضَانَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَالَةِ وَالْأُمِّ , وَالْإِكْرَامِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَبِ وَالْعَمِّ .

*مَنْ تُطْلَبُ صِلَتُهُ مِنْ الْأَرْحَامِ :

6 – لِلْعُلَمَاءِ فِي الرَّحِمِ الَّتِي يُطْلَبُ وَصْلُهَا رَأْيَانِ : الْأَوَّلُ : أَنَّ الصِّلَةَ خَاصَّةٌ بِالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ دُونَ غَيْرِهِ , وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ , وَغَيْرُ الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ , . قَالُوا : لِأَنَّهَا لَوْ وَجَبَتْ لِجَمِيعِ الْأَقَارِبِ لَوَجَبَ صِلَةُ جَمِيعِ بَنِي آدَمَ , وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ , فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ضَبْطِ ذَلِكَ بِقَرَابَةٍ تَجِبُ صِلَتُهَا وَإِكْرَامُهَا وَيَحْرُمُ قَطْعُهَا , وَتِلْكَ قَرَابَةُ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : { لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا وَلَا عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا وَأُخْتِهَا , فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ قَطَعْتُمْ أَرْحَامَكُمْ } . الثَّانِي : أَنَّ الصِّلَةَ تُطْلَبُ لِكُلِّ قَرِيبٍ , مَحْرَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ , وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ , وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ , وَهُوَ نَصُّ أَحْمَدَ , وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ الشَّافِعِيَّةِ , فَلَمْ يُخَصِّصْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ بِالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ .

الصِّلَةُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ :

7 – لَا خِلَافَ فِي أَنَّ صِلَةَ الِابْنِ الْمُسْلِمِ لِأَبَوَيْهِ الْكَافِرَيْنِ مَطْلُوبَةٌ . أَمَّا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْأَقَارِبِ الْكُفَّارِ فَلَا تُطْلَبُ صِلَتُهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِ ; لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } . وَدَلِيلُ اسْتِثْنَاءِ الْأَبَوَيْنِ قوله تعالى : { وَإِنْ جَاهَدَاك عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا } . ذَهَبَ إلَى هَذَا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ , لَكِنْ نَقَلَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ سَحْنُونِ بْنِ مُهَمَّدَانَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي الصِّلَةِ

دَرَجَاتُ الصِّلَةِ :

8 – ذَهَبَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إلَى أَنَّ دَرَجَاتِ الصِّلَةِ تَتَفَاوَتُ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَقَارِبِ , فَهِيَ فِي الْوَالِدَيْنِ أَشَدُّ مِنْ الْمَحَارِمِ , وَفِيهِمْ أَشَدُّ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالصِّلَةِ أَنْ تَصِلَهُمْ إنْ وَصَلُوك ; لِأَنَّ هَذَا مُكَافَأَةٌ , بَلْ أَنْ تَصِلَهُمْ وَإِنْ قَطَعُوك . فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ { لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا }

بِمَ تَحْصُلُ الصِّلَةُ ؟

9 – تَحْصُلُ صِلَةُ الْأَرْحَامِ بِأُمُورٍ عَدِيدَةٍ مِنْهَا : الزِّيَارَةُ , وَالْمُعَاوَنَةُ , وَقَضَاءُ الْحَوَائِجِ , وَالسَّلَامُ , لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : { بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ } وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ السَّلَامِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ كَمَا تَحْصُلُ الصِّلَةُ بِالْكِتَابَةِ إنْ كَانَ غَائِبًا , نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ , وَهَذَا فِي غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ , أَمَّا هُمَا فَلَا تَكْفِي الْكِتَابَةُ إنْ طَلَبَا حُضُورَهُ . وَكَذَلِكَ بَذْلُ الْمَالِ لِلْأَقَارِبِ , فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ صِلَةٌ لَهُمْ ; لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : { الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ , وَعَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ : صَدَقَةٌ , وَصِلَةٌ } وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْحَنَفِيَّةِ , وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْغَنِيَّ لَا تَحْصُلُ صِلَتُهُ بِالزِّيَارَةِ لِقَرِيبِهِ الْمُحْتَاجِ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى بَذْلِ الْمَالِ لَهُ . وَيَدْخُلُ فِي الصِّلَةِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْإِحْسَانِ مِمَّا تَتَأَتَّى بِهِ الصِّلَةُ

حِكْمَةُ تَشْرِيعِ الصِّلَةِ :

10 – فِي صِلَةِ الرَّحِمِ حِكَمٌ جَلِيلَةٌ , عَبَّرَ عَنْ أَهَمِّهَا حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : { مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ رِزْقُهُ , أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ } وَمِنْ الْفَوَائِدِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْفُقَهَاءُ : رَضِيَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهُمْ ; لِأَنَّهُ أَمَرَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ , وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْأَرْحَامِ . وَمِنْهَا زِيَادَةُ الْمُرُوءَةِ , وَزِيَادَةُ الْأَجْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ ; لِأَنَّهُمْ يَدْعُونَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كُلَّمَا ذَكَرُوا إحْسَانَهُ .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)