السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

حال الصالحين عند الاحتضار

هذان من أئمتنا والحمد لله ذكر أن الإمام المزني دخل على الإمام الشافعي رحمهما الله تعالى في مرضه الذي توفي فيه ، فقال له كيف أصبحت يا أبا عبدِ الله فقال أصبحت من الدنيا راحلا ، وللإخوان مفارقا ، ولسوء عملي ملاقيا ، ولكأس المنية شاربا ، وعلى الله تعالى واردا ، ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها ، أم إلى النار فأعزيها ، ثم أنشأ يقولولمَّا قَـسَا قلبي وضاقتْ مذاهبي جعلتُ رجائي دون عفوِكَ سُلَّماتعَاظَمَني ذَنـْبي فــلـــــمـَّا قرنـْتُهُ بِعـفوِكَ ربِّي كان عـفوُكَ أعظَمـَا فمـــا زِلْتَ ذا عفوٍ عــــن الذَّنْبِ لم تَزَلْ تجــُودُ وتـَعْفُو مِنّـَةً وتـكرُّمافإنْ تنتقمْ منّي فــــلسـتُ بآيـس ولو دخلت نفسي بجرم جهنمــا ولولاك لــــم يـُغو بإبـليس عــــــــابد فكيف وقد أغـوى صفيك آدمـا وإني لآتي الـــــــــذنب أعرف قـدره وأعــــلـم أن الله يعـفـو تـكرما أخي لو قرأت كتاب سقوط العمالقة لرشدي فكار لعرفت الفرق بين المسلم والملحد عند مفارقة الدنيا

شارك المحتوى