الأربعاء 3 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 16 سبتمبر 2026م

تفسير الاية في سورة الانفال ( اذ تستغيثون ربكم فاستجاب…

سألني احد الاشخاص يا شيخنا الكريم عن تفسير الاية في سورة الانفال ( اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين ) وهنا نزلت الاية عن معركة بدر وفي ايات اخرى من القران الكريم ان الله قد مد المسلمين بثلاثة الاف وخمسة الاف من الملائكة — ما اريد ان افهمه كيف ينزل الله الف من الملائكة في معركة بدر بينما القتلى من المشركين مجرد 70 شخص والا يكفي ان ينزل الله ملكا واحدا ليخسف المشركين جميعهم بل ملك واحد بقدرته وقوته يستطيع ان يخسف الجزيرة العربية باكلمها — فلماذا انزل الله الفا ومرة أخرى ثلاثة الاف واخرى خمسة الاف — ارجو من فضيلتكم ان توضحوا لنا هذه المسألة

– السؤال عن الكيفية لا يتطلب جوابا ، ولا يشكل إشكالا أساسا ، إلا إذا كان السؤال : لماذا ؟ أي: سؤال عن العلة من إنزال الملائكة !

– السؤال يقرر بقوة أن الإشكال نبت من : قدرة الملك ،وهذا ما نعتقده بالملك ، وهذا العدد من قتلى المشركين ، وبهذا يكون السائل قد تبنى مشاركة الملائكة في القتال ، ولم يقف أمام النص الذي حدد مهمة الملائكة :" إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا " وملاحظة " التثبيت " هنا تكشف أن دورهم لا يعدو لونا من ألوان ملأ القلب بالقوة والثبات ، وهي حالة يحتاج إليها المقاتل بلا خلاف ، بل إن المعارك إذا تكافأت القوة لاتحسم إلا بالثبات ، خاصة ما يسمى " لعبة عض الأصابع " ! !

– يرجع السؤال ليلح على مسألة واحد يكفي لاقتلاع قارة ! ويغفل السائل عن الجانب الإنساني فينا ، وهو الذي استدعى إنزال الملائكة ، اقرأ قوله تعالى على لسان النبي " ألن يكفيكم " ؟! والذي يلح على مٍسالة الكم والجمهرة الغفيرة ، ولولم تشارك جميعها فيما حشدت له ! ! فلو لحظ هذا لانكشف للسائل سر العدد

– الأصل- وهذا لب الموقف بعامة – في التعامل مع النص " الغيبي " مثل الإخبار عما هو غيب بالنسبة لنا، حيث ثبت نصا أن يدخل في دواخل الإيمان ، ومسألة استيعاب الأسرار غالبا ما ترجع لسعة الاطلاع ومعرفة سنن الله تعالى في الكون والإنسان ، ومبتنى النص على أن ينال به متلقيه درجة الإيمان " بالغيب "

– سيأتيك تفصيل قريبا عن هذه لمسألة بشيء من الإفاضة ، ولولا خشية التأخر عنكم في الإجابة أكثر مما كان لأجلت هذه الإجابة لأرسل الكل مرة واحدة ، ولك شكري الجزيل ، مع الاعتذار ، وبوركت

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#بصائر نبوية تسدد المسار- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ "- المسند – إسناده قوي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عناية الله تعالى بالعبد* قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَهُمُّ بِالْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ وَالْإِمَارَةِ حَتَّى يُيَسَّرَ لَهُ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: اصْرِفُوهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ يَسَّرْتُهُ لَهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، فَيَصْرِفُهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَطَيَّرُ يَقُولُ: سَبَقَنِي فَلَانٌ دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا هُوَ إِلَّا فَضْلُ اللَّهِ -عَزَّ جَلَّ-. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحقيق العبودية لله وحده سبيل سعادة الأبد1852 - العُبُوديَّةُ:- التبري من الْحول وَالْقُوَّة، وَالْإِقْرَار بِمَا يوليك من الطول والْمنَّة- وَقيل: الْقيام بِحَق الطَّاعَات بِشَرْط التوفير، وَالنَّظَر إِلَى مَا مِنْك بِعَين التَّقْصِير، وشهود مَا يحصل من مناقبك من التَّقْدِير- وَقيل: ترك الِاخْتِيَار فِيمَا يَبْدُو من الْأَنْوَار- وَقيل: إِسْقَاط رُؤْيَة التَّعَبُّد فِي مُشَاهدَة المعبود- وَقيل: الْعِبَادَة لمن لَهُ علم الْيَقِين، والعبودية لمن لَهُ عين الْيَقِين، والعبودة لمن لَهُ حق الْيَقِين- وَقيل: الْعِبَادَة لأَصْحَاب المجاهدات، والعبودية لأرباب المكابدات، والعبودة صفة أهل المكاشفات.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حبيبي رسول الله كانت ألسنة الصحابة تطرب بذكر الرسول على أنه الحبيب* وتغنى بها الصحابة وهم يذكرونه صلى الله عليه وسلم* * في الحديث: وجاءتها -أي السيدة عائشة أم المؤمنين- امرأة تسألها عن الحناء ، فقالت عائشة -رضي الله عنها- كان حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعجبه لونه ويكره ريحه - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 117/ 6 برقم 24905، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 61 برقم 8905، وأبو داود في سننه باب في الخضاب للنساء برقم 4164، والنسائي في سننه برقم 5090 باب كراهية ريح الحناء.* عن علي ولفظ: إن حبيبي -صلى الله عليه وسلم- نهاني أن أصلي في المقبرة.- عند أبي داود (490) ومسند الإمام أحمد - وإسناده حسن إن كان أبو صالح الغفاري سمع من علي* عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصديق، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتَنا نناولكه؟ فقال: إن حبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمرني أن لا أسأل الناس شيئا.- مسند أحمد* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ مِخْرَاقٍ مَوْلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: إِنَّ لَكَ مَعَادًا، قَالَ: أَفْرِغْهُ كُلَّهُ، إِنَّ حَبِيبِي حَدَّثَنِي أَنَّ آخِرَ شُرْبِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحُ لَبَنٍ، حَتَّى أَرِدَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ.- كشف الأستار عن زوائد البزار* ولما حضرت سلمان الفارسيّ الوفاة عرف منه بعض الجزع، فقالوا: ما يجزعك أبا عبد الله، وقد كان لك سابقة في الخير، شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغازي حسنة وفتوحا عظاما؟ فقال: يحزنني أنّ حبيبي محمدا عهد إلينا حين فارقنا، فقال: ليكف المؤمن كزاد الراكب، فهذا الذي حزنني؛ فجمع مال سلمان فكان قيمته خمسة عشر دينارا.* التذكرة الحمدونية ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#تحرير مقام المحبة مفهوم وأدلة1851 - المحبَّةُ:- هِيَ تَعْظِيم مَحل الْأَسْرَار- وَقيل: ميل الْقلب إِلَى الله، وَإِلَى مَا لله من غير تكلّف،- وَقيل: الطَّاعَة فِيمَا أَمر، والانتهاء عَمَّا زجر، وَالرِّضَا بِمَا حكم وَقرر.- معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم للجلال السيوطي ...
View on Facebook (opens in a new tab)