الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

العدة

امرأة لم تعلم باستشهاد زوجها إلا بعد مضي شهر أو شهرين، فمتى تبدأ عدتها ؟ وماذا يجب عليها في عدتها ؟ وهل يجوز لها الخروج من بيتها لقضاء حوائجها ؟ الجواب : بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد : العدة : اسم لمدة معينة تتربصها المرأة ؛ تعبداً لله عز وجل ، أو تفجّعاً على زوج ، أو تأكداً من براءة رحم . وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر أيام بلياليها ما لم تكن حاملاً . قال ابن قدامة رحمه الله: ( أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر , مدخولاً بها , أو غير مدخول بها , سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ ; وذلك لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً }, وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ” متفق عليه”) المغني (8/ 93). والحامل أجلها أن تضع حملها ولو بعد الوفاة بوقت يسير ولو قبل دفنه. وهو مذهب جماهير العلماء ، قال تعالى : { وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }. وحكى ابن قدامة الإجماع على ذلك , فقال : ( وأجمعوا أيضاً على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أجلُها وضْعُ حملها إلا ابن عباس . ورُوي عن علي من وجه منقطع أنها تعتد بأقصى الأجلين ) المغني (11/ 227) بتصرف . أما مدة العدة : فتبدأ من وفاة الزوج ، وتنتهي بنهاية المدة ، سواء التزمت الزوجة بأحكام الحداد أو لا ، وسواء علمت بوفاة الزوج أو لا ، فإذا مضت أربعة أشهر وعشر أيام من وقت وفاته فقد انتهت عدتها . فعدة المتوفى عنها تبدأ من يوم موت زوجها، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم ، وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم . قال الشوكاني رحمه الله : ( ظاهر إطلاقات الكتاب والسنة أن العدة من عند وقوع الموت أو الطلاق ، وإن تأخر العلم بهما ؛ لأن هذه المدة التي مضت بعد الوقوع وقبل العلم هي مدة من المدة المتعقبة لموت الزوج أو طلاقه ) السيل الجرار (2/ 297). و على هذا فالأرملة تبدأ حساب عدتها من ساعة استشهاد زوجها ، لا من وقت علمها ، فإذا لم تعلم الزوجة باستشهاد زوجها إلا بعد مضي شهر أو شهرين، فإنها تعتد ما بقي عليها حتى تُكمِّل أربعة أشهر وعشرة أيام ، إن لم تكن حاملاً ، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع الحمل .

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد : العدة : اسم لمدة معينة تتربصها المرأة ؛ تعبداً لله عز وجل ، أو تفجّعاً على زوج ، أو تأكداً من براءة رحم . وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر أيام بلياليها ما لم تكن حاملاً . قال ابن قدامة رحمه الله: ( أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر , مدخولاً بها , أو غير مدخول بها , سواء كانت كبيرة بالغة أو صغيرة لم تبلغ ; وذلك لقوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً }, وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ” متفق عليه”) المغني (8/ 93). والحامل أجلها أن تضع حملها ولو بعد الوفاة بوقت يسير ولو قبل دفنه. وهو مذهب جماهير العلماء ، قال تعالى : { وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }. وحكى ابن قدامة الإجماع على ذلك , فقال : ( وأجمعوا أيضاً على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أجلُها وضْعُ حملها إلا ابن عباس . ورُوي عن علي من وجه منقطع أنها تعتد بأقصى الأجلين ) المغني (11/ 227) بتصرف . أما مدة العدة : فتبدأ من وفاة الزوج ، وتنتهي بنهاية المدة ، سواء التزمت الزوجة بأحكام الحداد أو لا ، وسواء علمت بوفاة الزوج أو لا ، فإذا مضت أربعة أشهر وعشر أيام من وقت وفاته فقد انتهت عدتها . فعدة المتوفى عنها تبدأ من يوم موت زوجها، وهذا الذي عليه أكثر أهل العلم ، وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم . قال الشوكاني رحمه الله : ( ظاهر إطلاقات الكتاب والسنة أن العدة من عند وقوع الموت أو الطلاق ، وإن تأخر العلم بهما ؛ لأن هذه المدة التي مضت بعد الوقوع وقبل العلم هي مدة من المدة المتعقبة لموت الزوج أو طلاقه ) السيل الجرار (2/ 297). و على هذا فالأرملة تبدأ حساب عدتها من ساعة استشهاد زوجها ، لا من وقت علمها ، فإذا لم تعلم الزوجة باستشهاد زوجها إلا بعد مضي شهر أو شهرين، فإنها تعتد ما بقي عليها حتى تُكمِّل أربعة أشهر وعشرة أيام ، إن لم تكن حاملاً ، فإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع الحمل .

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)