السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

الحكمة من هبات الله للعباد

من الحكم فرغ قلبك من الأغيار يملأه لك الكريم بمعاني والأسرار قال يَحْيَى بْن مُعَاذٍ الرَّازِيِّ الْحِكْمَةُ تَهْوِي مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْقُلُوبِ ، فَلَا تَسْكُنُ فِي قَلْبٍ فِيهِ أَرْبَعُ خِصَالٍ الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا ، وَهَمُّ غَدٍ ، وَحَسَدُ أَخٍ ، وَحُبُّ شَرَفٍ أي حب منزلة في الناس الرّكُون السّكُون إِلَى الشَّيْء بالحب لَهُ والإنصات إِلَيْهِ الركون إلى الدنيا من مثل الركون إلى الظالم ، قال تعالى وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ الركون إلى الظالم وهو الميل إليه والاعتماد عليه دون مشاركته في الظلم ، فكان العقاب عليه دون العقاب على الظالم، فأتى بلفظ المسّ الذي هو دون الإحراق وَلاَ تَرْكَنُواْ أي لا تميلوا أدنى ميلٍ ، فإذا كان حالُ الميل في الجملة إلى من وجد منه ظلم ما في الإفضاء إلى مِساس النارِ هكذا فما ظنك بمن يمل إلى الراسخين في الظلم والعُدوان ميلاً عظيماً ، ويتهالك على مصاحبتهم ، وتأييدهم ، والدفاع عنهم ، والإشادة بهم

شارك المحتوى