السبت 16 صفر 1448 هـ - الموافق 1 أغسطس 2026م

إشعاعات من القلب

اعتذار لك ياولدي يامن لم تخف ، ياأختي المروعة ، ياأخي الذي طلبوا منك أن ترفع يديك فوق رأسك الذي أرادوا تنكيسه اعتذار يشبه الحشرجة لك ياأمي التي أحرقت كبدي بلهب دموعها السخينة ، تسح على وجنتين ماأظن طول العمر من وراء ماكتب فيها من آلام ، سمعتك تقولون لي ولد حكم سبعة مؤبدات ، وخمسين عاما ً وآخر خمسة مؤبدات ، وثالث أربعة ورابع مؤبدان ، ولي ولد قتلوه وأطلقت آهة مايسمعها المجتمع الدولي الذي يوظف لتأييد العدوان آه ممزوجة بتمن ، آه لو سمحوا لي بزيارة أبنائي في المعتقل اعتذار لكم جميعا ً لأننا التزمنا بخط السلام ، أو الزمتنا به قيادات تصدرت قضية استرجاع الأرض السلبية خط السلام الذي من مفرداته صبرا وقانا وجنين ودير ياسين كذا مصحف ممزق وأبواب مكسرة ودفاتر المدرسة المبعثرة ونساء يخرجن إلى الطرق مروعات ، حتى أنالانقدر على الشجب الذي أنفقنا منه عبر عشرات السنين كل المخازين ، بلها أن نقف موقفا ً ماديا ً ، لأنا نخاف على المصالح الخاصة ، ولتذهب الأمة كلها بسكاكين عباد العجل ، نحن حريصون – يامن نعتذر لكم – على ما نلنا من متع هذه الدنيا ، ولانجد قوة نفسية تقدرنا على التخلي عنها والتضحية بها بل لا أخفيك يا أم الشهداء أن بقاء يهود على أرض فلسطين يسوغ للطغاة البقاء متحكمين في الرقاب بدعوى المقاومة التي يضحك منها الضحك ، ويصفق لها من صفاقة مدعيها بتنا يا أحبابنا نتقن الغناء ، نسينا الزئير ، نتقن التسليم ولا نحسن أدنى مواجهة ، لم يعد لنا جنود ، ولا عندنا أسلحة ، نسينا قولة عمر لو عثرت دابة على شاطئ دجلة وماكان يفعل لو قتل مسلم بيد عابد عجل منا الكارثة وفينا العلة ، لامنهم ، أجل منا إذ متى كان العدو بهذه الضراوة ، وهاتيك الهيمنة ، ونحن أكفنا ألين من الحرير ، وصدورنا مثقلة بالأوسمة البراقة

شارك المحتوى