الثلاثاء 2 ربيع الآخر 1448 هـ - الموافق 15 سبتمبر 2026م

أرجو أن تبين لنا ما حقيقة القول بالمصادفة ! وما مدى…

أرجو أن تبين لنا ما حقيقة القول بالمصادفة ! وما مدى إمكانية صدقها تعليلا لهذا الوجود.

المصادفة عبر القانون الضابط لها

– هناك مجموعة من الحقائق أسوقها تجلى ما يتعلق بالمصادفة ، وإن كانت على وجه الاختصار المفيد إن شاء الله تعالى :

مجموعة من الحقائق تساعد على تصور أبعاد هذه الكلمة :

– ثمة فرق بين الخلق الذي يبرز به المخلوق إلى رحاب الوجود، وبين ترتيب المخلوق وتسويته حيث يعطى ما به يتمكن من أداء ما له خلق ، والخلق لا يحكمه بحال قانون المصادفة ،

– الجدير بالاعتبارأن المصادفة تقف على عتبة " ظاهرة الحياة " فلا يد لها فيها بحال ، إذ انبثاق الحياة من الجماد لا يتصور أن يحدث عن طريق المصادفة . – إن احتمال سحب أوراق من كيس مرقمة من واحد إلى عشرة ، حيث يخرج الرقم واحد ، ثم الذي يليه بالترتيب ، إلى رقم عشرة ، احتمال بعيد، وإن كان ممكنا!لكن لا دورلإيجاد هذه الأوراق ابتداء !

– هناك قانون يضبط المصادفة يقول :"إن حظ المصادفة من الاعتبار يزداد وينقص بنسبة معكوسة مع عدد الإمكانات المتكافئة المتزاحمة " وتوضيح ذلك يمثله : كيس فيه أرقام ، من واحد إلى عشرة ، فاحتمال خروج الرقم واحد أولا ،هو واحد إلى عشرة ، حسب قانون الاحتمالات المذكور، لأن كل رقم من العشرة قد يكون له الحظ في أن يكون هو المسحوب أولا ، لأن المصادفة كما يقول الرياضيون ليس لها وجدان، ولا ذاكرة، ولو أردنا أن يكون الرقمان الأول والثاني مرتبين في السحب، فالاحتمال يصير واحد إلى مئة ،وحساب الاحتمال للأرقام الثلاثة : الأول والثاني والثالث ، فيصبح : واحد إلى الف، وأما نسبة الاحتمال في إخراج الأرقام العشرة مرتبة فنجدها : واحد إلى عشرة مليارات ! وهنا نؤكد أنه بمقدار زيادة الأرقام ترتفع نسبة الاحتمالات ،حتى تبلغ رقما خياليا ، على أن هذا القانون يجري في عالم المادة المحسة غير الحية ، أما المادة الحية فلا يتصور فيه قانون المصادفة بحال ،وقد أجرى العلماء تطبيقا على " ذرة " من العضويات التي تشارك في تركيب خلية واحدة من الكائنات التي تزدحم بها الأرض ، فكانت النتيجة بعد مجموعة من التبسيطات التي يدريها أهل الاختصاص : أن هذه الذرة تحتاج حسب قانون الاحتمال إلى أن احتمال المصادفة هو ( 2 ×10 قوة 3210 )أي :أن الأصفار عن يمين الرقم تبلغ ( 321 ) إنه رقم- كما ترى- تعسر قراءته ، فما أشد سطحية من يطمئن إلى تعليل وجود هذا الوجودبالمصادفة !كذلك وجد أن حجم المادة التي يحتاج إليها لوجودهذا الذرة الواحدة هوحجم كرة ضخمة يحتاج الضوء حتى يقطعها إلى ( 10 ) قوة 164 سنة ضوئية ، أي إلى رقم واحد أمامه ( 164 ) صفرا ، فإذا أمكنك قراءة هذا الرقم وقفت على عسر التصور، علما أن السنين المذكورة هي " السنين الضوئية " على أن حساب الزمن الذي يحتاج إليه وجود هذه الذرة يزيد الأمر بعدا ، حتى يدخل بيقين في المستحيل الذي لا يقبل الوجود ، لأنه عبارة عن :"(10 قوة 243) بليون سنة !!! فهل يقبل عقل علمي بعد هذا أن يعلل له أحد وجود هذا العالم " مصادفة "؟

– وهل هضم التعليل بوجود خالق متصف بصفات الكمال أعسر من هذه المستحيلات في ذرة واحدة ، فكيف في ما لا يعد من الكائنات !

شارك المحتوى

تابعنا على Facebook

تابع أحدث أخبار ومقالات فضيلة الشيخ عبد الكريم تتان

#كشف رحيق الواقعة- كم نحن بحاجة لمثل هذا في عصرنا الذي كثر فيه الهدامون والعابثون بأحكام الشريعة حتى سمعت أن هناك من يدعو لإلغاء الميراث ، وإلى الحج عبر الزووم!!! Online هزلت والله* من لطائف العلامة المختار ابن بونا رحمه الله المتوفى سنة 1220 هجرية أن رجلا قال ذات يوم لزوجه وقد سألته شيئا: “لك ما أحببتِ”، فأخذت ثلاث تطليقات، ثم بكت.- فقام يطلب فتوى من علماء زمنه في هذا فكلهم أفتى بالتحريم، حتى أتى المختار بن بونا فقص عليه القَصَصَ، فقال له: لم تطلَّق واحدة أحرى ثلاثا، إنما أعطيتها ما أحبتوما رضيت، والثلاث لا تحبها ، ولا ترضَى بها، وهي محبة لك ، والدليل على ذلك بكاؤها.- ولما بلغ ذلك تلميذَه سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي قال: إن ابن بونا يأخذ من مآخذ لا يُأخذ منها غيره لجودة فهمه. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#المروءة سلوك راق- من القيم التي نهضت بها الأمة وتسنمت بها قمة العطاء * قَالَ الأحنف بن قيس: مَنْ أَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُوْنَ، قَالُوا فِيْهِ مَا لَا يَعْلَمُوْنَ.- ولما سُئِلَ: مَا المُرُوْءةُ؟ قَالَ كِتْمَانُ السِّرِّ ، وَالبُعْدُ مِنَ الشَّرِّ. ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#عبارة للتقويم ولكم حرية النقض** لعل هذه العبارات قرأتها في كتاب الرافعي ولست متأكداً ، فهل يرى القاريء فيها ما لا يصلح :* الغصن الذي يقطع شجرته- قصدت به الفرد ينفصل عن المجتمع بدسيسة ما ، ويعمل على تقويضه* لعن الله الشجرة التي تشتم ساقيها- أردت به الولد الذي يعق والديه ، ويشتم ، وينتقص ، ويقبح ، ويزدري ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#حوار مع السحب* نظرت إلى السماء فإذا بسحب تغطي جانباً من زرقتها الخلابة ، فانبعث فيّ تساؤل لم أكتمه بل توجهت به على السحب : أأنت مما قال الله -جل جلاله- عنك: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ}(1)* أو أنت من المعصرات اللاتي يجئن بما تزدهي به الأرض بثوب العروس ثوبها الزهري ، وتبتهج ، فقال عنها رب العزة والجلال: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ مَاءً ثَجَّاجاً (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً (16)} (2)* أم أنك - لا سمح الله - التي نزل بها قوله -تعالى- وكان بك العذاب على من تمرد على مالك الملك {فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24)}(3)- عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا} قَالَ: " الْمُعْصِرَاتُ: الرِّيَاحُ "- قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: {وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً } قال: المعصرات: السحاب يعصر بعضها بعضا فيخرج الماء من بين السحابتين.** سارعت لتطمئن وعللت بأن هذه الأمة محمية من مثل هذا ما دامت على المحجة التي تقلتها عن التابعين عن الصحابة عن الرسول عن الله سبحانه (1) سورة النور(2) سورة النبأ (3) سورة الأحقاف ...
View on Facebook (opens in a new tab)
#الرفيق الذي لا يصلح للصحبة- ضرب الأمثال من أوجه جمال لغتنا الأثيرة- الأمثال في لغتنا أسلوب في التعبير عن حالة ، أو واقعة لها بصمة في نفس صائغ المثل- لكل مثل مضرب يكون فيه سبب الإنشاء مماثلاً أو مقارباً لسبب الإعادة ، وما قالوا من الأمثال :* " لَا يَصْلُحُ رَفِيْقَاً مَنْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقَاً"- يضرب لمن يَكْظِمْ الغَيْظَ ونصب "رفيقاً" على الحال، وأراد بالريق ريقَ الغَضب. ...
View on Facebook (opens in a new tab)